فلسطين
سياسة

بعد مرور ثلاثة أعوام على 7 أكتوبر: قراءة في استراتيجيات صمود قوى المقاومة بوجه الحرب

شبكة قدس٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٧ ص0 مشاهدة
بعد مرور ثلاثة أعوام على 7 أكتوبر: قراءة في استراتيجيات صمود قوى المقاومة بوجه الحرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "7 أكتوبر: كيف صمدت قوى المقاومة بعد 3 سنوات؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد مضي ثلاثة أعوام على أحداث السابع من أكتوبر 2023، تبرز التساؤلات حول آليات تكيّف قوى المقاومة في كل من إيران، ولبنان، واليمن، وصمودها أمام العمليات العدوانية المستمرة. لقد دشنت عملية "طوفان الأقصى" التي انطلقت من مستوطنات "غلاف غزة" مرحلة جديدة من المواجهة الواسعة النطاق بين قوى المقاومة ودولة الاحتلال، التي سعت بدورها لفرض سيطرتها وإدخال المنطقة في ما يُعرف بـ "الزمن الإسرائيلي"، في وقت تكبدت فيه قوات الاحتلال خسائر معسرة ولا تزال الحرب مفتوحة الاحتمالات.

إيران: إفشال مخطط إسقاط الدولة
تعرضت إيران لسلسلة من الضربات والاعتداءات الإسرائيلية والأمريكية المتصاعدة، بدأت باغتيال القيادات والكوادر الكبار في الحرس الثوري الإيراني، واستهداف السفارة الإيرانية في دمشق، وصولاً إلى استهداف المفاعلات النووية في صيف 2025. ورغم اغتيال القائد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، علي الخامنئي، في آذار/ مارس 2026 ضمن حملة اشتركت فيها الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال بهدف إسقاط النظام على غرار النموذج الفنزويلي، فقد نجحت إيران في إفشال المخطط، واستخدام أوراق قوتها مثل مضيق هرمز لتعطيل الاقتصاد الدولي، والاستمرار في ضرب المصالح الأمريكية والأهداف الإسرائيلية حتى الدخول في مراحل الهدنة والاتفاقيات برعاية دولية وقطرية.

حزب الله: إعادة ترتيب الصفوف والتكيّف
انضم حزب الله إلى المعركة منذ اليوم التالي لعملية "طوفان الأقصى"، ونفذ مئات العمليات قبل أن يواجه تصعيداً واسعاً في أيلول/ سبتمبر 2024 تمثل في تفجير الأجهزة اللاسلكية واغتيال قياداته الكبرى، وفي مقدمتهم السيد حسن نصر الله والأمين العام التالي هاشم صفي الدين، إلى جانب قيادات قوة الرضوان والمنطقة الجنوبية والاستخبارات. ورغم حجم الضربات، تولى الشيخ نعيم قاسم الأمانة العامة، ونجح الحزب بعد فترة من إعادة الترميم في مفاجأة الاحتلال بضربات صاروخية أربكت خططه، مستخدماً الصواريخ المضادة للدروع والطائرات المسيرة لمواجهة التوغل والعدوان المستمر في لبنان.

اليمن: الإمساك بالأوراق الاستراتيجية
دخلت حركة "أنصار الله" اليمنية على خط المواجهة منذ الأيام الأولى إسنادًا لقطاع غزة، ونجحت في الضغط على حركة الملاحة والسفن الأمريكية والإسرائيلية في البحر الأحمر، فضلاً عن تنفيذ هجمات صاروخية ضد أهداف في فلسطين المحتلة. ورغم الغارات الأمريكية واغتيال القيادات، حافظت القوات اليمنية على سيطرتها على المضايق الدولية وواصلت أدوارها الاستراتيجية في المعركة.

آفاق المرحلة المقبلة
لم تصل الحرب المفتوحة إلى نقطة الحسم النهائية، حيث أخفق الثنائي الأمريكي الإسرائيلي في تحقيق أهدافه بنزع سلاح حزب الله أو أنصار الله أو القوى العراقية أو إسقاط النظام الإيراني، لتظل المنطقة مشرعة على كافة الاحتمالات وسط استمرار سياسة الهيمنة وتوليد مواجهات جديدة.

شارك الخبر: