مستقبل المقاومة الفلسطينية بعد مرور ثلاث سنوات على أحداث الطوفان وتحولات المشروع الوطني


هذا الخبر بعنوان "أي مستقبل للمقاومة الفلسطينية بعد ثلاث سنوات على الطوفان؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستمر تداعيات حرب 7 أكتوبر 2023 في ترك بصماتها العميقة على الصعيدين الإقليمي والعالمي من النواحي الاقتصادية والأمنية، حيث يدخل الفلسطينيون وإسرائيل والإقليم مرحلة إستراتيجية جديدة تفصل بين ما قبل الطوفان وما بعده.
تتمثل الأولوية القصوى للمقاومة الفلسطينية في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وثباته على أرضه، إذ إن المقاومة بمعناها التاريخي الواسع لا تقتصر على فصيل بعينه أو على شكل وحيد كالكفاح المسلح، بل تمتد لتشمل مشاركة الشعب بأسره. فعلى مدار مئة عام من الصراع، استطاعت إسرائيل التغلب على فصيل أو موجة نضالية في بعض الأحيان، لكنها عجزت تماماً عن كسر إرادة الشعب الفلسطيني.
ولا تزال الهزات الارتدادية لتلك الحرب مستمرة في التأثير على اقتصادات العالم وحركة الملاحة وسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة، بينما تواصل الدبلوماسية جهودها وسط صراع محتدم بين خيارات الحرب والسلام. وفي هذا السياق، تبرز قواعد حاكمة تفهم مآلات المشروع الوطني الفلسطيني وأدواته الكفاحية دون الانجراف نحو مغامرة الاستعجال في إطلاق الأحكام الاستشرافية.
إن الواقع الجديد يؤكد أن ما قبل 7 أكتوبر يختلف جذرياً عما بعده، وأن الأولوية المطلقة هي دعم صمود الفلسطينيين في وطنهم. كما أن المقاومة ليست حكراً على نخبة أو فصيل، بل هي فعل شعبي متجدد يمتد عبر الأجيال، وصولاً إلى الأجيال الشابة التي ترفع رايات المقاومة في الداخل وفي الشتات والجامعات والساحات المختلفة.
وعلى الرغم من الدمار الواسع الذي خلفته السياسات الإسرائيلية واستخدام سياسة الأرض المحروقة، تخفق إسرائيل في ترجمة هذه الإنجازات الميدانية إلى مكاسب سياسية إستراتيجية، وتتزايد عزلتها الدولية وتراجع صورتها في الرأي العام العالمي وأوساط حلفائها، بينما يثبت الشعب الفلسطيني وفصائله قدرتهم على التكيف والبقاء كرقم صعب لا يمكن تجاوزه في أي تسويات مستقبلية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة