فلسطين
منوعات

كيف تحولت سيارة إسعاف مدمرة في غزة إلى "باص للأحلام" يداوي جراح الأطفال النفسية؟

فلسطين أون لاين١٩ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٠ ص0 مشاهدة
كيف تحولت سيارة إسعاف مدمرة في غزة إلى "باص للأحلام" يداوي جراح الأطفال النفسية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "باص الأحلام.. حين تتحول سيارة الإسعاف إلى مساحة للفرح في غزة | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجمع أقدام صغيرة حول سيارة تجوب مخيمات النزوح في قطاع غزة، حيث يقترب الأطفال منها بفضول لتتبدل ملامحهم تدريجياً مع ظهور الدمى والألعاب وشاشة العرض. يتوزع الأطفال بين الرسم والرياضة والحكايات ومشاهدة أفلام الكرتون، ولدقائق معدودة تتراجع صورة سيارة الإسعاف المرتبطة بالخوف في أذهانهم لتصبح مساحة للعب والابتسام.

من هذه اللحظات انطلقت فكرة "باص الأحلام"، الذي حوّلته جمعية الهلال الأحمر إلى مساحة متنقلة للدعم النفسي والاجتماعي والترفيه، لتصل إلى الأطفال والنساء وكبار السن والجرحى وذوي الإعاقة في مخيمات النزوح وبعض المستشفيات.

توضح مديرة دائرة الصحة النفسية في جمعية الهلال الأحمر - قطاع غزة، نيفين عبد الهادي، أن فكرة الباص تمثل امتداداً لتجربة "الاستوديو المفتوح" القائمة منذ عام 2002 في مدينة الأمل بمركز خان يونس. ومع بداية الحرب، طُرحت فكرة نقل هذه التجربة إلى مخيمات الإيواء والنزوح والمبادرات التعليمية.

يشرح منسق فريق "باص الأحلام" غالب أبو خاطر أن السيارة كانت في الأصل سيارة إسعاف تضررت من القصف وخرجت من الخدمة، قبل أن توفرها الجمعية للمشروع لتقدم إسعافاً من نوع آخر يتمثل في الإسعاف النفسي والترفيهي والثقافي والاجتماعي والإبداعي.

عند وصول الباص إلى أي مخيم، تُجهز مساحة مفتوحة للأنشطة وتُنصب شاشة العرض لتنقسم الفعاليات بين السينما والرسم والحكواتي والألعاب الرياضية والأشغال اليدوية. ومع اتساع نطاق الخدمات، امتدت الأنشطة لتشمل النساء وكبار السن والجرحى وذوي الإعاقة، لتصل إلى مستشفى حمد للتأهيل الطبي وتركيب الأطراف الصناعية، ومستشفى الأمل، والمستشفى الميداني للتأهيل الطبي التابع للهلال الأحمر.

يواجه المشروع تحديات عدة تشمل الوضع الأمنى وصعوبة اختيار الأماكن، إلى جانب نقص المواد الخام والقرطاسية والكهرباء والوقود، فضلاً عن وعورة الطرق التي تستغرق وقتاً طويلاً في التنقل بين خان يونس وغزة. ورغم هذه العقبات، تتطلع جمعية الهلال الأحمر إلى توسيع التجربة عبر توفر باص أكبر ومساحات أوسع لخدمة عدد أكبر من المحتاجين في القطاع.

شارك الخبر: