في اليوم العالمي للعمل الإنساني: قطاع غزة يتصدر قائمة المناطق الأكثر خطورة على عمال الإغاثة عالمياً


هذا الخبر بعنوان "في اليوم العالمي للعمل الإنساني.. غزة الأخطر على عمال الإغاثة عالميًا - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تصدر قطاع غزة قائمة أكثر مناطق العالم فتكًا بالعاملين في المجال الإنساني خلال عام 2025، مع مقتل 186 عاملًا إنسانيًا، وفق بيانات أممية، في حصيلة تعكس حجم المخاطر الكبيرة التي تواجه فرق الإغاثة أثناء محاولتها الوصول إلى المدنيين.
وبحسب البيانات الرسمية، قُتل نحو 350 عاملًا إنسانيًا حول العالم خلال عام 2025، ما يعني أن أكثر من نصف الضحايا سقطوا في قطاع غزة وحده، الذي يتصدر هذه القائمة المؤلمة للعام الثالث على التوالي، وبفارق كبير عن السودان الذي سجل 71 قتيلًا.
وتأتي هذه الأرقام الصادمة في وقت يعمل فيه عمال الإغاثة داخل القطاع في ظروف بالغة القسوة والخطورة، وسط أعمال القصف والدمار الواسع ونقص الوقود والمياه والإمدادات الأساسية، فضلًا عن الصعوبات البالغة في التنقل والوصول إلى المناطق المحتاجة للمساعدات.
ومن أبرز الوقائع التي جسدت هذه المخاطر الجمة، حادثة مقتل سبعة من العاملين في منظمة المطبخ المركزي العالمي في أبريل/نيسان 2024، أثناء عودتهم من مهمة إنسانية لتقديم المساعدات الغذائية للفلسطينيين، وكان من بينهم ستة أجانب والعامل الفلسطيني سعيد أبو طه.
وشملت الخسائر البشرية أيضًا موظفين ينتمون إلى الأمم المتحدة ووكالات إغاثية دولية وفرقًا طبية متنوعة، تزامناً مع تضرر العديد من المنشآت الإنسانية والطبية، الأمر الذي جعل عمليات تقديم الغذاء والدواء والمياه أكثر صعوبة وخطورة بالغة.
وفي السياق ذاته، صرح وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، بأن أكثر من ألف عامل إنساني قد قُتلوا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بينهم أكثر من 560 في غزة والضفة الغربية، واصفًا هذا العدد بأنه غير مقبول ومطالبًا بضرورة توفير الحماية اللازمة للعاملين في المجال الإنساني ومحاسبة المسؤولين عن استهدافهم.
ولا يقتصر الخطر على حوادث القتل فحسب، إذ شهد عام 2025 وقوع إصابات واختطافات واعتداءات متعددة طالت العاملين في المجال الإنساني حول العالم، بينما حذرت الأمم المتحدة من التصاعد المستمر للتهديدات الموجهة لفرق الإغاثة، والتي تشمل مخاطر الطائرات المسيّرة والقيود المشددة المفروضة على الحركة والوصول.
وتؤكد الحصيلة الأممية أن العاملين في الإغاثة في غزة لا يواجهون فقط صعوبات الوصول إلى المدنيين، بل تحولوا أنفسهم إلى ضحايا مباشرين للصراع المستمر، في وقت يترقب فيه ملايين الفلسطينيين المساعدات الإنسانية لتلبية أبسط احتياجاتهم الأساسية.
وفي مناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، تعيد هذه الأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة تسليط الضوء بقوة على واقع قطاع غزة، حيث تحولت مهمة إيصال الغذاء والدواء والمياه إلى رحلة محفوفة بالموت، وسط تزايد مستمر في الحاجة الملحة للمساعدات مع استمرار تداعيات الحرب والدمار والنزوح.
عاجل
عاجل
عاجل
سياسة