قضاء بريطاني ينتصر لعائلات غزة: إلغاء قرارات حرمان أمهات وأطفال من لمّ الشمل


هذا الخبر بعنوان "محكمة بريطانية تلغي قرارات منعت أمهات وأطفالًا من غزة من الالتحاق بذويهم | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ألغت محكمة الهجرة العليا في بريطانيا قرارات صادرة عن وزارة الداخلية والتي كانت قد منعت عائلتين فلسطينيتين في قطاع غزة من الالتحاق بزوجيهما وآبائهما الحاصلين على صفة لاجئ في المملكة المتحدة، حيث قضت المحكمة بأن الوزارة قد طبقت بصورة غير قانونية سياستها الخاصة بالبيانات البيومترية والرحلات غير الآمنة.
وتخص القضية أمّين وخمسة أطفال لا تتجاوز أعمارهم السابعة، والذين كانوا يتطلعون إلى لمّ شملهم مع آبائهم المتواجدين في بريطانيا، في وقت يعيشون فيه داخل قطاع غزة وسط ظروف بالغة القسوة تتسم بنقص حاد في الغذاء والمياه النظيفة وتدهور الوضع الصحي، إلى جانب المخاطر المستمرة الناتجة عن القصف والاستهداف.
وكانت القواعد البريطانية تشترط في العادة حضور طالبي التأشيرات شخصياً إلى مركز لطلبات التأشيرة لتسجيل البيانات البيومترية التي تشمل بصمات الأصابع وصورة الوجه، قبل إتمام إجراءات دخول المملكة المتحدة، إلا أن مركز طلبات التأشيرة في غزة مغلق منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، بينما يواجه السكان هناك عقبات بالغة ومخاطر جسيمة في مغادرة القطاع للوصول إلى مراكز بديلة.
وتتيح السياسة البريطانية في ظروف محددة إمكانية تأجيل تسجيل البيانات البيومترية أو الإعفاء من الحضور الشخصي لمركز التأشيرات عندما تكون الرحلة غير آمنة أو عند وجود ظروف قاهرة تستدعي دراسة الطلب دون انتظار استكمال البصمات، غير أن وزارة الداخلية امتنعت عن تطبيق هذا الاستثناء على العائلتين، مما أبقاهما عالقتين في غزة رغم وجود الآباء في بريطانيا.
وقد اعتبرت المحكمة، برئاسة القاضية فيونا ليندسلي، أن وزارة الداخلية قد جانبت الصواب في تطبيق هذه السياسة، مشددة على أن مصلحة الأطفال يجب أن تكون الاعتبار الأساسي في أي قرار، وأن بقاء أطفال صغار في منطقة حرب وسط نقص الغذاء والمياه والظروف الصحية المتردية، بعيدين عن آبائهم، يتعارض مع مصلحتهم الفضلى، وبناء على ذلك تم إلغاء قرارات الرفض بحق العائلتين.
ولا يترتب على هذا الحكم إلغاء شرط البيانات البيومترية لجميع الفلسطينيين أو التخلي عن إجراءات التدقيق الأمني البريطانية، بل يعني رفض المحكمة لآلية تطبيق الاستثناءات في هاتين الحالتين مع إلزام السلطات بإعادة النظر في طلبات العائلتين وفقاً للحكم القضائي، في حين أعلنت وزارة الداخلية عن نيتها الطعن في القرار متمسكة بأهمية البصمات وصور الوجه كجزء أساسي من نظام الهجرة وإجراءات التحقق الأمني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة