حصيلة تاريخية: تحرير 3985 أسيرًا في ثلاث مراحل ضمن صفقات معركة طوفان الأقصى


هذا الخبر بعنوان "3985 أسيرًا في 3 صفقات.. كيف غيّرت معركة طوفان الأقصى ملف الحركة الأسيرة؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفرزت معركة "طوفان الأقصى" وتداعياتها الميدانية والسياسية تحولًا لافتًا في ملف الحركة الأسيرة الفلسطينية، تُوّج بإبرام ثلاث مراحل من صفقات التبادل أفضت إلى تحرير آلاف الأسرى والأسيرات من سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وبحسب إحصائية نشرها مركز معلومات فلسطين "معطى"، بلغ إجمالي الأسرى والأسيرات الذين تحرروا ضمن صفقات "طوفان الأحرار" 3985 أسيرًا وأسيرة من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة والداخل المحتل.
وتوزعت عمليات الإفراج على ثلاث مراحل رئيسية، بدأت في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، ثم تواصلت في كانون الثاني/يناير 2025، واختتمت بصفقة تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه، وشملت إلى جانب النساء والأطفال أعدادًا كبيرة من أصحاب الأحكام العالية والمؤبدات، فضلًا عن آلاف المعتقلين من قطاع غزة الذين اعتقلوا خلال الحرب.
في المرحلة الأولى، التي جرت في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، أُفرج عن 240 أسيرًا وأسيرة، بينهم 71 امرأة و169 طفلًا. أما المرحلة الثانية، التي بدأت في 17 كانون الثاني/يناير 2025، فانتهت بتحرير 1777 أسيرًا وأسيرة، ضمن دفعات شملت نساء وأطفالًا وأسرى من أصحاب الأحكام العالية والمؤبدات.
وفي المرحلة الثالثة، التي جرت في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2025، تحرر 1968 أسيرًا وأسيرة، بينهم 250 أسيرًا من أصحاب المؤبدات والأحكام العالية، إضافة إلى 1718 معتقلًا من قطاع غزة ممن اعتقلوا خلال الحرب. وبذلك يصل مجموع المحررين في المراحل الثلاث إلى 3985 أسيرًا وأسيرة.
شكّلت الصفقة محطة بارزة في ملف الأسرى أصحاب الأحكام العالية، إذ تحرر 503 أسرى من أصل 580 أسيرًا كانوا محكومين بالمؤبد في سجون الاحتلال، بنسبة تصل إلى نحو 87% من إجمالي أسرى المؤبدات.
وضمت قوائم المحررين مئات الأسرى المحكومين بالمؤبدات والأحكام العالية، إلى جانب أسرى كانوا ينتظرون صدور أحكام مماثلة، في واحدة من أوسع عمليات الإفراج عن هذه الفئة خلال تاريخ صفقات التبادل الفلسطينية الإسرائيلية. وامتدت عمليات التحرير إلى مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس، إلى جانب قطاع غزة، فيما بلغ عدد الأسرى المقدسيين الذين تحرروا ضمن صفقات التبادل خلال العامين نحو 199 أسيرًا وأسيرة.
وللمرة الأولى بهذا الحجم، شملت صفقات التبادل أعدادًا كبيرة من المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة، الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال خلال الحرب. وبحسب الإحصاءات المنشورة، بلغ إجمالي معتقلي قطاع غزة الذين شملتهم الصفقات الثلاث 2718 أسيرًا، فيما أُفرج في المرحلة الثالثة وحدها عن 1718 معتقلًا من القطاع.
لم تقتصر عمليات الإفراج على الأسرى المعتقلين خلال السنوات الأخيرة، بل شملت عددًا من أبرز رموز الحركة الأسيرة وأصحاب الأحكام المؤبدة الذين أمضوا عقودًا في سجون الاحتلال. وكان من أبرز المحررين نائل البرغوثي، عميد الأسرى الفلسطينيين وأحد أقدم الأسرى السياسيين في العالم، والذي أمضى نحو 45 عامًا في سجون الاحتلال.
كما شملت القوائم محمود موسى عيسى، أحد قادة كتائب القسام، الذي أمضى 33 عامًا في الأسر، وعبد الناصر عيسى، وعثمان بلال، وعمار الزبن، إضافة إلى باهر بدر، ومحمد أبو طبيخ، وسمير أبو نعمة، وأسرى "نفق الحرية" أيهم كممجي ومحمود العارضة.
أعادت صفقات "طوفان الأحرار" رسم جزء كبير من خريطة الحركة الأسيرة خلال أقل من عامين عبر تحرير 3985 أسيرًا وأسيرة ضمن ثلاث مراحل، لتمتد نتائج معركة "طوفان الأقصى" إلى ملف الأسرى عبر واحدة من أكبر عمليات الإفراج الجماعي في التاريخ الفلسطيني الحديث.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة