تقرير قبرصي: فلسطين تتحول إلى ثقل سياسي وشعبي لا يمكن لأوروبا تجاهله


هذا الخبر بعنوان "تقرير قبرصي: فلسطين باتت صوتًا سياسيًا لا يمكن لأوروبا تجاهله - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد تقرير إخباري قبرصي أن فلسطين نجحت، بعد ثلاث سنوات من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، في ترسيخ حضورها السياسي والشعبي داخل أوروبا، إلى درجة بات معها تجاهل القضية الفلسطينية أكثر صعوبة بالنسبة للحكومات الأوروبية.
وقال موقع "فايل نيوز" القبرصي، في تقرير بمناسبة الذكرى الثالثة لبدء الحرب على غزة، إن السنوات الثلاث الماضية شهدت دمارًا واسعًا في القطاع طال المنازل والمستشفيات والجامعات والبنية التحتية المدنية، إلى جانب موجات نزوح جماعي وقيود على وصول الغذاء والدواء. وأشار التقرير إلى أن وزارة الصحة في غزة سجلت استشهاد أكثر من 74 ألف فلسطيني منذ بدء الحرب، فيما خلص خبراء ومحققون تابعون للأمم المتحدة إلى وجود اتهامات خطيرة بارتكاب جرائم دولية، بينها الإبادة الجماعية.
من الإدانات إلى التحول السياسي
ولفت التقرير إلى أن المشهد الأوروبي لم يعد يقتصر على إدانة الحرب والدمار في غزة، بل شهد تناميًا في الحراك الشعبي والسياسي المؤيد للفلسطينيين، من دبلن وباريس إلى لندن وبروكسل، حيث أصبحت فلسطين حاضرة في الشوارع والجامعات والنقابات والمؤسسات السياسية. واعتبر أن تغير مواقف عدد من الحكومات الأوروبية يمثل أحد أبرز مؤشرات هذا التحول، مشيرًا إلى اعتراف أيرلندا وإسبانيا والنرويج رسميًا بدولة فلسطين في أيار/مايو 2024، قبل انضمام فرنسا والمملكة المتحدة إلى موجة الاعترافات في أيلول/سبتمبر 2025.
لكن التقرير نقل عن أصوات فلسطينية تأكيدها أن الاعتراف السياسي لا يكفي ما لم يرافقه تحرك عملي، يشمل وقف الدعم العسكري لـ"إسرائيل"، وفرض العقوبات، ومواجهة التوسع الاستيطاني، ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم الدولية المزعومة.
الجامعات تتحول إلى ساحات احتجاج
وأبرز التقرير الدور الذي لعبته الجامعات الأوروبية في الحراك المؤيد لفلسطين، مع إقامة طلاب مخيمات واعتصامات للمطالبة بإنهاء الاستثمارات والعلاقات المؤسسية مع شركات مرتبطة بـ"إسرائيل". وفي كلية ترينيتي دبلن، أسفر مخيم طلابي مؤيد لفلسطين عن موافقة الجامعة على سحب استثماراتها من شركات إسرائيلية تعمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومدرجة على قائمة الأمم المتحدة، إلى جانب تقديم منح دراسية وسكن لطلاب من قطاع غزة. وفي بريطانيا، تحولت عشرات الجامعات إلى ساحات احتجاج تضامنًا مع غزة، رغم تعرض بعض التحركات لإجراءات قمعية واتهامات من الجهات المعارضة لها.
فلسطين تدخل السياسة البريطانية
وأشار التقرير إلى أن تأثير القضية الفلسطينية امتد إلى المشهد السياسي البريطاني، مع استمرار زعيم حزب العمال السابق جيريمي كوربين في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، بالتزامن مع صعود زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر، الذي جعل دعم الحرية الفلسطينية وإنهاء الدمار في غزة من أبرز أولوياته السياسية. وأضاف أن حزب الخضر تبنى، في تشرين الأول/أكتوبر 2026، سياسة تعتبر الصهيونية شكلًا من أشكال العنصرية، فيما تعهد رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام بتصعيد الضغط على "إسرائيل"، بما في ذلك فرض عقوبات وقيود محتملة على التجارة مع المستوطنات غير القانونية.
اعتراف سياسي وتناقضات أوروبية
ورغم هذا التحول، أشار التقرير إلى استمرار التناقضات في المواقف الأوروبية، إذ يمكن للاعتراف بدولة فلسطين أن يتزامن مع استمرار التعاون العسكري والسياسي مع "إسرائيل". وخلص التقرير إلى أن القضية الفلسطينية لم تعد محصورة داخل قاعات المؤتمرات الدبلوماسية، بل باتت حاضرة في الشوارع الأوروبية والجامعات والانتخابات، فضلًا عن الفعاليات الثقافية وقوارب الإغاثة المدنية في البحر المتوسط. وأكد أن الأهم يتمثل في رسوخ القضية الفلسطينية داخل الوعي السياسي لجيل أوروبي جديد تابع الحرب على غزة عبر شاشات الهواتف، ونشأ على مشاهد الدمار والقتل والنزوح.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة