ثلاث سنوات على طوفان الأقصى: من الصدمة الأمنية إلى التحولات الكبرى في المشهد السياسي والدولي


هذا الخبر بعنوان "3 سنوات على طوفان الأقصى.. من الصدمة الأمنية إلى التحولات الدولية" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور ثلاث سنوات كاملة على معركة طوفان الأقصى، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا وتجاوزًا لثنائية الانتصار والهزيمة البسيطة؛ فقد أعادت العملية صياغة المشهد الأمني الإسرائيلي جذريًا، وحولت ملف الأسرى والمعتقلين إلى ورقة تفاوضية مركزية، فضلاً عن توسيع حضور القضية الفلسطينية في الساحة العالمية، في وقت استمر فيه الاحتلال الإسرائيلي في تمرير وتوسيع مشروعه الاستيطاني.
لا يمكن قراءة أحداث السابع من أكتوبر 2023 بمعزل عن السياق التاريخي والسياسي الذي سبقها، حيث كانت قطاع غزة تعاني من حصار مطبق لأكثر من ستة عشر عامًا، بينما شهدت الضفة الغربية تصاعدًا غير مسبوق في التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل. وقد أحدث الهجوم اختراقًا غير مسبوق في المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، تلاه حرب مدمرة على القطاع خلّفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى ودمارًا هائلًا في البنية التحتية، وسط أسئلة مستمرة حول الكلفة الباهظة والنتائج الاستراتيجية.
أكدت التقارير الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن المشاريع الاستيطانية شهدت تصاعدًا ملحوظًا خلال أعوام الحرب، حيث ارتفعت المخططات الاستيطانية وتزايدت أعداد البؤر الاستيطانية الجديدة واعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس، ما يعكس استمرار مشروع السيطرة على الأرض بغض النظر عن تطورات المعركة العسكرية.
على صعيد آخر، كشف الطوفان عن هشاشة المنظومة الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية، وهو ما أقرته التحقيقات الداخلية لجيش الاحتلال وجهاز الشاباك. وعلى الرغم من الرد العسكري العنيف والدمار الواسع الذي لحق بغزة، إلا أن المقاومة واصلت عملياتها، وبلغ عدد قتلى جيش الاحتلال منذ بداية الحرب أرقامًا معلنة غير مسبوقة على مختلف الجبهات، بينما ظلت النتيجة السياسية والمستقبلية للقطاع مفتوحة وخاضعة للتفاوض.
وفي ملف الأسرى، أدت الضغوط والمسارات الميدانية إلى إتمام صفقات تبادل أفرزت تحرير الآلاف من الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال، ليتحول هذا الملف إلى أداة تفاوضية فاعلة رغم بقاء أعداد كبيرة من المعتقلين خلف القضبان تحت عناوين مختلفة مثل الاعتقال الإداري والمقاتلين غير الشرعيين.
أما على الصعيد الدولي، فقد نجح طوفان الأقصى والحرب التي تبعته في نقل القضية الفلسطينية إلى مركز النقاش الشعبي والسياسي العالمي، فشهدت مئات المدن والجامعات حول العالم مظاهرات واحتجاجات تضامنية واسعة، وامتدت الآثار لتشمل الشركات والأسواق والبرلمانات الدولية، مما يعزز من حضور القضية في المجال العام العالمي بعد سنوات من التهميش الإقليمي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة