جذور طوفان الأقصى: كيف ولدت المعركة من رحم الحصار والاحتلال الإسرائيلي؟


هذا الخبر بعنوان "تقرير قبل 7 أكتوبر بسنوات.. كيف وُلد "طوفان الأقصى" من رحم الحصار والاحتلال؟ | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور ثلاث سنوات على عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ضد مواقع وأهداف عسكرية لجيش الاحتلال، يأتي الحدث ضمن سياقه التاريخي والسياسي في ظل واقع فلسطيني يعاني من الاحتلال والحصار والاستيطان والاعتداءات المستمرة على المسجد الأقصى، إلى جانب سنوات طويلة من التهجير والاعتقالات وانسداد الأفق، مما يؤكد أن القضية الفلسطينية لم تبدأ في السابع من أكتوبر.
وأوضح الكاتب والمحلل السياسي د. فايز أبو شمالة، في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن معركة "طوفان الأقصى" مثلت استجابة طبيعية للواقع السياسي العربي والفلسطيني الذي تجاهل معاناة أهل غزة وتهويد القدس والتمدد الاستيطاني في الضفة الغربية وبطش الاحتلال الإسرائيلي. وأشار إلى أن صرخة إنسانية وسياسية سبقت المعركة لمطالبة العالم بالالتفات إلى الشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت الاحتلال منذ عقود دون معين.
وأضاف أبو شمالة أن "طوفان الأقصى" سبقته مسيرات "طوفان العودة" التي انطلقت في 30 مارس 2018 بذكرى يوم الأرض واستمرت حتى نهاية عام 2019 بمشاركة عشرات آلاف الفلسطينيين بصدورهم العارية دون رفع سلاح، لافتًا إلى أن العدو الإسرائيلي قتل 326 إنسانا من غزة وأصاب أكثر من 30,000 آخرين، في محاولة فاشلة لإيصال المعاناة للمجتمع الدولي وتحقيق أدنى الحقوق الإنسانية ورفع الحصار، مما دفع قادة "طوفان الأقصى" للتفكير خارج الصندوق لانتزاع الحقوق بعد فشل التوسل والرجاء.
من جانبه، أكد الكاتب والصحفي محمد حجازي أن "طوفان الأقصى" جاء كصرخة غضب مدوية في وجه واقع غاشم لا يطاق بعد معاناة قطاع غزة لأكثر من عقدين تحت حصار خانق أطبق على أنفاس أكثر من مليوني إنسان وحوله إلى أكبر سجن في العصر الحديث وسط صمت دولي.
وأشار حجازي إلى أن الاضطهاد طال أيضا الضفة الغربية والقدس المحتلة عبر النهب المنظم للأراضي لمصلحة التوسع الاستيطاني وتقطيع أوصال القرى والبلدات، إلى جانب الانتهاكات المستمرة والاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك وحملات الاعتقالات الممنهجة ضد الشيوخ والأطفال والنساء، وإغلاق الأفق السياسية والإنسانية أمام قضية الأسرى وتعنت الاحتلال في إبرام صفقات تحريرهم.
وأوضح أن ما أعقب "طوفان الأقصى" من عدوان وحشي وتدمير ممنهج وإبادة جماعية في قطاع غزة واستهداف للمدارس والمستشفيات والمساجد وتشريد العائلات، يكشف الوجه الحقيقي للاحتلال الذي لا يفهم سوى لغة القتل والدمار، مشدداً على أن هذا الإجرام لن يجلب أمنا ولا استقرارا، وأن الشعب الفلسطيني ماض في طريق نيل حريته وكرامته مهما عظمت التضحيات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة