ذكرى السابع من أكتوبر.. هكذا استقر يوم العبور في وجدان الغزيين وسط حرب الإبادة


هذا الخبر بعنوان "عبور السابع من أكتوبر.. هكذا بقي في ذاكرة الغزيين | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في صباح السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، انقلبت الصور على شاشات الفلسطينيين، حيث ظهرت جرافات تشق السياج الفاصل وبوابات تُفتح ومقاومون يعبرون من غزة إلى الجانب الآخر من أرضهم المحتلة، بينما توالت مشاهد اقتحام مواقع عسكرية وظهرت آليات إسرائيلية اغتنموها داخل القطاع.
انتقلت الصور في دقائق معدودة لتطال الهواتف ومنصات التواصل والمواقع الإخبارية والإذاعات، ليبدو وكأن المنطقة الفاصلة التي ظلت لسنوات جدارًا مغلقًا أمام الغزيين قد انفتحت فجأة، مقدمة مشهدا مختلفا عما اعتاده الفلسطينيون في الحروب السابقة.
يقول محمد عرفات، الذي كان يتابع المشاهد عبر شاشته ولا ينتمي لأي فصيل، إن رؤية المقاومين وهم يعبرون الحاجز اقتحامًا منحته شعور النشوة والانتصار والفخر، مضيفًا أنه ظل يدعو لهم بينما انهمرت دموعه فرحًا بأنه شعر أنهم أخذوا ثأرهم وثأر أجدادهم المهجرين.
أما سها عطا الله، فتستعيد تلك اللحظة متعجبة ومخاطبة الشاشة بأنهم شفوا صدورهم ولو لساعات قليلة، مبينة أن الشباب الذين حملوا حلم تحرير أرضهم استطاعوا خلال ساعات الوصول إلى مواقع عسكرية إسرائيلية ووضعوا هيبة الجيش تحت بساطيرهم.
ومن جهتها، لا تتوقع ياسمين السرساوي، التي دمر الاحتلال منزلها في حي الشجاعية وصار بيتها ضمن الخطر الأصفر خلال حرب الإبادة، أن تبرح تفاصيل ذلك اليوم ذاكرتها، قائلة إنهم عاشوه كأنه يوم التحرير وموضحة أن المقاومين قاتلوا بأقل الإمكانيات لتحرير بلادهم من احتلال فرض حصارًا وتجويعًا وقتلًا وتدميرًا ممنهجًا.
وهكذا بقي السابع من أكتوبر في ذاكرة أولئك الفلسطينيين بصورتين متجاورتين؛ مشاعر النشوة باختراق حاجز طالما بدا عصيًا، وحرب إبادة تركت خلفها البيوت المدمرة والنازحين والشهداء والمفقودين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة