ثلاثة أعوام على طوفان الأقصى: استراتيجيات الميدان، ملحمة العبور، وبطولات المقاومة في غزة


هذا الخبر بعنوان "خاص ثلاثة أعوام على طوفان الأقصى: ملحمة العبور العظيم واستراتيجيات الكمائن ولحظات البطولة في الميدان | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في فجر السبت، السابع من أكتوبر 2023، أعلن القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف بدء عملية طوفان الأقصى بضربة أولى استهدفت مواقع ومطارات وتحصينات الاحتلال العسكرية، لتشكل هذه الضربة المباغتة الشرارة الأولى لملحمة عسكرية وامتداداً لمواجهة برية واسعة حولت ساحات غزة ومحيطها إلى ميدان لاختبار أدوات الردع وبسالة الميدان.
على مدار ثلاثة أعوام متواصلة، رسمت المقاومة الفلسطينية خارطة مواجهة استثنائية جمعت بين دقة التخطيط الهجومي ومرونة الاستراتيجيات الدفاعية القائمة على الكمائن المركبة والتصدي المباشر من المسافة صفر للتوغلات الإسرائيلية في مختلف مناطق القطاع.
انطلق آلاف من نخبة القسام عبر ثغرات السياج الأمني وتقدموا حتى 22 كيلومترا لاقتحام 12 قاعدة عسكرية، وسط اشتباكات في ثمانية مواقع بمحيط القطاع وفقا لجيش الاحتلال. وكان موقع ناحال عوز من أشد المواقع ضراوة، حيث اقتحمه نحو 215 مقاتلاً من كتائب القسام وانتهى بمقتل 53 جنديا وأسر عشرة.
وفي معبر إيرز والقاعدة الملاصقة له، اقتحم نحو 120 مقاتلا القسام على موجتين، مما أسفر عن مقتل تسعة جنود وأسر ثلاثة أحياء. أما قاعدة رعيم، مقر فرقة غزة المسؤولة عن تأمين الحدود، فقد تهاوت في دقائق بعد أن اقتحمها المقاتلون باستخدام الدراجات النارية والسيارات، قبل أن ينسحبوا عائدين إلى داخل قطاع غزة بغنائم عسكرية وأسرى.
جمعت كتائب القسام معلومات دقيقة عن دبابات ميركافا 4 من صور ومقاطع نشرها الجنود أنفسهم، وشكلت قوة دبابات دُرب أفرادها طويلاً على نماذج بالحجم الكامل وبرنامج محاكاة، وحاول المقاتلون السيطرة عليها وتعطيلها عبر معرفة زر سري يوقفها لفترة معينة.
بعد بدء الاجتياح البري أواخر أكتوبر 2023، تحولت المعركة إلى كمائن وعبوات مجهزة مسبقا وقذائف مضادة للدروع مثل الياسين 105 وأنفاق. ومن أبرزها كمين الشجاعية في 12 ديسمبر 2023 الذي أوقع عشرة ضباط وجنود قتلى بينهم قائد لواء غولاني يتسحاق بن باشيت وقائد الكتيبة 13 تومر غرينبرغ.
وفي 15 يونيو 2024، أُصيبت ناقلة نمر هندسية في تل السلطان برفح بقذيفة الياسين 105 وأسفرت عن مقتل ثمانية جنود. وفي 16 أكتوبر 2024، اشتبك رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس وقائد المقاومة الفلسطينية يحيى السنوار وقائد كتيبة تل السلطان محمود حمدان مع جنود الاحتلال في الحي نفسه حتى استشهد السنوار متقدما الصف.
شهد العام الثاني من الحرب اقتراب المقاتلين من الآليات حتى لمسها، كما حدث في رفح وجباليا وخان يونس باستخدام عبوات شواظ وقذائف الياسين 105. ومن المشاهد البارزة اعتلي مقاتل جرافة إسرائيلية من طراز دي 9 ورفع راية حركة المقاومة الإسلامية حماس فوقها قبل حرقها، وتبيّن لاحقاً أنه حسن يوسف الكحلوت قائد المجموعة في ركن التصنيع العسكري الذي استشهد في 9 نوفمبر 2023.
عاش المقاتلون ظروفا قاسية تحت الأرض، ومنهم محمد زكي حمد أبو زكي المولود في بيت حانون عام 1994 والذي أعلن الاحتلال اغتياله في 12 يوليو 2025. ترك حمد كتابا بعنوان تحت راية الطوفان.. خندق خباب خطه بيده ليوثق فيه مشاهد الميدان والمعارك اليومية، وصولاً إلى العمليات البارزة مثل كمين منطقة الزراعة قرب إيرز ضد كتيبة نتساح يهودا في يوليو 2025.
عاجل
سياسة
سياسة
سياسة