جذور المعاناة الفلسطينية: هدم البيت بدأ قبل السابع من أكتوبر ولا يقتصر على لحظة واحدة


هذا الخبر بعنوان "هدم البيت بدأ قبل السابع من أكتوبر | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العاصمة نواكشوط وقفة تضامنية مع الصحفيين الفلسطينيين ورفضًا لاستهدافهم، فيما أعلنت الصحة أن 21 ألف مريض وجريح بغزة يواجهون الإعدام البطيء. وعلى صعيد آخر، أعلنت هيئة البترول بغزة عن آلية توزيع الغاز الجديدة، بينما تستمر الفعاليات في الذكرى الثالثة لمعركة الأقصى في قلب الطوفان. كما حققت مجلات جامعة غزيّة مراكز متقدمة في تصنيف «آرسيف» لعام 2026، وسط صدمة مستمرة في (إسرائيل) وصمود أسطوري لغزة في ذكرى العبور الثالثة، حيث أشار الإعلامي الحكومي إلى أن 3 سنوات من الإبادة خلّفت 74 ألفًا و250 شهيدًا.
قبل أن يسأل فلسطيني عمّن هدم بيته بعد السابع من أكتوبر، كانت عائلته تحمل حكاية بيت آخر هُجّرت منه عام 1948. وبين البيتين، أجيال دفعت ثمنًا لم تختره، ولم تبدأ مأساتها بقرار من المقاومة. في النكبة اقتُلع الفلسطيني من أرضه، وفي عام 1967 احتُلّت الضفة والقدس الشرقية وغزة، وتوالت معارك الثورة الفلسطينية في الأردن ولبنان وصولًا إلى حصار بيروت.
حين انتقلت المواجهة إلى الداخل، خرج جيل الانتفاضة الأولى بالحجر دون صواريخ أو أنفاق، ومع ذلك سقط الشهداء وامتلأت المعتقلات. وجرّب الفلسطيني التفاوض ومسار التسوية السياسية، حين صافح أبو عمار إسحاق رابين وعلّق الناس آمالهم على أوسلو، لكن الدولة لم تأتِ والاستيطان لم يتوقف. ومع انهيار الثقة بالتسوية، اندلعت انتفاضة الأقصى بانخراط كافة أبناء الفصائل الفلسطينية وأفراد من أجهزة السلطة، وانتهى صاحب المصافحة محاصرًا في المقاطعة ثم رحل وسط شبهات الاغتيال مسموما.
توالت الحروب على غزة وصولًا إلى السابع من أكتوبر، وتغيّرت القيادات والأساليب والساحات بينما بقي الفلسطيني يدفع من عمره وبيته وأبنائه. هذا التاريخ لا يعفي المقاومة من مراجعة قراراتها، لكنه يُسقط الادّعاء بأن المأساة بدأت بها أو أن الامتناع عن المقاومة كان ضمانة للسلامة، ولا يجعل كل عملية صائبة أو يبيح جريمة الإبادة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة