أنقاض الملاعب وأحلام الطفولة الضائعة.. كيف أتلفت الحرب البنية الرياضية في غزة؟


هذا الخبر بعنوان "الملاعب التي كانت تصنع الأحلام.. كيف دمرت الحرب مستقبل الرياضة في غزة؟ - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تكن ملاعب غزة مجرد مساحات لممارسة كرة القدم، بل مثلت ركيزة أساسية في حياة الفلسطينيين وذاكرتهم الجماعية؛ فعلى عشبها انطلقت مواهب واعدة ومنها برز نجوم مثلوا الأندية والمنتخبات، بينما شكّلت مدرجاتها مساحة لقاء العائلات. غير أن الحرب الإسرائيلية غيّرت هذه المعالم إلى ركام، حيث دُمّرت منشآت وعطلت أخرى.
أظهرت البيانات الفلسطينية حتى فبراير/شباط 2026 تضرر 265 منشأة رياضية في قطاع غزة، شملت 184 منشأة دُمرت تماماً و81 تعرضت لأضرار جزئية، امتدت لتشمل الصالات ومقرات الأندية والاتحادات، لترتفع التقديرات لاحقاً إلى نحو 285 منشأة متضررة ومدمرة، ما أدى إلى تعطيل البنية التحتية الرياضية بالكامل.
تجلت قسوة المشهد في قصص عدة، مثل ملعب اليرموك الذي تحول من حاضنة للمباريات والذاكرة الرياضية إلى مأوى للنازحين وخيامهم وسط أضرار بالغة طالت مرافقه. ولم يكن ملعب اليرموك استثناءً، فقد طال الدمار استاد فلسطين واستاد الدرة ومنشآت أخرى، حارمةً الأندية من مساحاتها الطبيعية.
طال الدمار أكثر من 50 نادياً من أصل 56 نادياً رياضياً في قطاع غزة خلال تقارير عام 2026، مما هدد المنظومة التي تضم اللاعبين والمدربين والفرق العمرية والأجهزة الإدارية، وألقى بظلال كابسة على الفئات العمرية والناشئين الذين حرموا من بيئة التطور الطبيعية.
وعلى الرغم من توقف سلسلة الاستمرارية التي تعتمد عليها الرياضة، بدأت محاولات حثيثة للعودة من خلال منافذ ومساحات صغيرة ومباريات محدودة، سعياً لاستعادة الحياة اليومية، رغم أن إعادة بناء الحجر لن تستعيد وحدها ما فُقد من ذاكرة وتاريخ رياضي عريق.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة