فلسطين
اقتصاد

ثلاث سنوات من حرب طوفان الأقصى: ديون تقترب من 70% وعجز متسع يثقل كاهل اقتصاد الاحتلال

شهاب٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٥ ص0 مشاهدة
ثلاث سنوات من حرب طوفان الأقصى: ديون تقترب من 70% وعجز متسع يثقل كاهل اقتصاد الاحتلال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خاص دين يقترب من 70% وعجز يتسع: ماذا تقول الأرقام عن اقتصاد "إسرائيل" بعد 3 سنوات من الطوفان؟ | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد نحو ثلاث سنوات من معركة طوفان الأقصى، وفي ظل حرب متعددة الجبهات امتدت من غزة إلى لبنان وإيران، تتكشف تدريجيا الكلفة الاقتصادية الباهظة التي يدفعها الاحتلال الإسرائيلي. أرقام رسمية صادرة عن وزارة المالية وبنك إسرائيل تتحدث عن إنفاق مئات المليارات من الشواكل، بينما يرى خبراء أن مؤشرات إيجابية محدودة لا تحجب صورة اقتصاد مثقل بالعجز والدين ونقص العمالة وتراجع الثقة.

أرقام رسمية إسرائيلية تعترف بالكلفة؛ حيث قال وزير مالية الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، عند عرض مبادئ موازنة 2026، إن الحرب التي استمرت عامين كلّفت الاقتصاد نحو 250 مليار شيكل، منها 180 مليار شيكل نفقات مباشرة على الدفاع والأمن. وبحسب تقديرات حديثة لبنك إسرائيل نقلتها صحيفة جيروزاليم بوست، بلغ الإنفاق المالي على الحرب بين 2023 و2026 نحو 350 مليار شيكل، جرى تمويل نحو نصفها بالاقتراض.

وقدّر البنك المركزي أن الاقتصاد أنتج، منذ بدء الحرب حتى نهاية 2025، نحو 177 مليار شيكل أقل مما كان ممكناً في ظروف مختلفة. فيما بلغ الدين العام 68.5% من الناتج المحلي في نهاية 2025 مقابل 60.5% مطلع 2023، وبلغ العجز المالي 4.7%، وفق بنك إسرائيل. وبحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، ارتفع الإنفاق الدفاعي من نحو 4.5% من الناتج قبل الحرب إلى قرابة 8% في 2025، وقد يبقى قريباً من 6% في العام الجاري.

مع اندلاع الحرب على إيران، أقرّ بتسلئيل سموتريتش بأنها كلّفت نحو 9 مليارات شيكل في أيامها الأولى فوق مخصصات وزارة الدفاع، وبأن العجز سيتجاوز المستهدف في موازنة 2026 البالغ 3.9%. وخفّض بنك إسرائيل توقعه لنمو 2026 من 5.2% إلى 3.8% بافتراض انتهاء الحرب في أواخر أبريل، وأشار إلى تراجع الإنفاق بالبطاقات الائتمانية وإلى تراجع السياحة.

من جانبه، قال الخبير في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر إن إسرائيل تخوض أطول حرب في تاريخها، وعلى عدة جبهات، وبدعم غربي كبير وخصوصاً من الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي يعاني معاناة كبيرة رغم بعض الأرقام التي تجمّل صورته. وأوضح أبو قمر، في حديث خاص لوكالة شهاب، أن صندوق النقد تخفّض توقعه لنمو 2026 من 4.8% مع بداية العام، أي قبل الحرب على إيران، إلى 3.5% وربما أقل.

وتوقع أن تبلغ البطالة 4.6% هذا العام، وعزاها في جزء منها إلى التعبئة وخدمة الاحتياط، متحدثاً عن نقص كبير في العمالة بسبب خدمة الإسرائيليين في الجيش، وإبعاد العمال الفلسطينيين من سوق العمل الإسرائيلية، وهجرة كفاءات كثيرة، ومغادرة العمال الأجانب خوفاً من الحرب. وفي الختام، يرى أبو قمر أن هذه المشاكل يمكن احتواؤها خلال الشهور أو العامين المقبلين، لكنه أشار إلى أنه إذا استمرت الصعوبات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية، فإن المعاناة ستزداد رغم الدعم الغربي بسبب اهتزاز الثقة وهروب الاستثمارات.

شارك الخبر: