فلسطين
سياسة

جذور المأساة الفلسطينية: هدم البيوت يمتد لعقود ما قبل السابع من أكتوبر

شهاب٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:١١ ص0 مشاهدة
جذور المأساة الفلسطينية: هدم البيوت يمتد لعقود ما قبل السابع من أكتوبر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هدم البيت بدأ قبل السابع من أكتوبر | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قبل أن يتساءل أي فلسطيني عمّن هدم بيته بعد السابع من أكتوبر، كانت عائلته تحمل حكاية بيت آخر هُجّرت منه عام 1948. وبين البيتين، دفعت أجيال ثمنًا لم تختاره، ولم تبدأ مأساتها بقرار من المقاومة. ففي النكبة اقتُلع الفلسطيني من أرضه، وفي عام 1967 احتُلّت الضفة والقدس الشرقية وغزة، وتوالت بعدها معارك الثورة الفلسطينية في الأردن ولبنان وصولًا إلى حصار بيروت.

وحين انتقلت المواجهة إلى الداخل، خرج جيل الانتفاضة الأولى بالحجر دون صواريخ أو أنفاق، ومع ذلك سقط الشهداء وامتلأت المعتقلات. وجرّب الفلسطيني أيضًا التفاوض ومسار التسوية السياسية، حيث صافح أبو عمار إسحاق رابين وعلّق الناس آمالهم على اتفاق أوسلو، لكن الدولة لم تقم والاستيطان لم يتوقف. ومع انهيار الثقة بالتسوية، اندلعت انتفاضة الأقصى بمشاركة أبناء الفصائل الفلسطينية وأفراد من أجهزة السلطة، وانتهى صاحب المصافحة محاصرًا في المقاطعة ثم رحل وسط شبهات الاغتيال مسموما.

توالت الحروب على غزة وصولًا إلى السابع من أكتوبر، وتغيّرت القيادات والأساليب والساحات بينما بقي الفلسطيني يدفع من عمره وبيته وأبنائه. هذا التاريخ لا يعفي المقاومة من مراجعة قراراتها، لكنه يُسقط الادّعاء بأن المأساة بدأت بها أو أن الامتناع عن المقاومة كان ضمانة للسلامة. إن تحميل المقاومة مسؤولية كل ما فعله الاحتلال يحوّل الجرائم إلى ردّ تلقائي، والأخطر هو اتخاذ حجم جرائم الحرب حجة على بطلان مقاومة الاحتلال. إن اختصار التاريخ في صباح السابع من أكتوبر يُخرج عقودًا من الاحتلال من الصورة ويترك صاحب البيت المهدّم متهمًا أمام ركامه.

شارك الخبر: