فلسطين
سياسة

قراءة موضوعية في تداعيات أحداث السابع من أكتوبر بين صحوة الضمير العالمي وحرب الإبادة

فلسطين أون لاين٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٥ ص0 مشاهدة
قراءة موضوعية في تداعيات أحداث السابع من أكتوبر بين صحوة الضمير العالمي وحرب الإبادة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين صحوة الضمير العالمي وحرب الإبادة.. قراءة موضوعية في مآلات السابع من أكتوبر | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ذكرى ملحمة العزة والكرامة (7 أكتوبر)، لا تندرج هذه السطور في باب التبرير لعملية "طوفان الأقصى"، بل تُقدّم قراءةً موضوعيةً لحدثٍ استثنائيّ ما تزال ارتداداتُه وتداعياتُه تتفاعلُ على المستويين الإقليمي والدولي.

لم يكن السابع من أكتوبر مجرد جولةٍ عسكرية عابرة، بل كان هزةً سياسيةً أطاحت بقواعد إدارة الصراع السابقة، وأعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد العالمي بعدما أُريد لها أن تُدفَن تحت ركام مسارات التهدئة والتطبيع المجاني. لقد استطاعت غزة بدمائها المسكوبة وألمها الممتد—مُجبرَةً لا مخيّرة، إذ لم يقتنع أهلُها بالخنوع لهذا المصير القاسي—أن تُوقظ الضمير الإنساني من سباته الطويل.

ولم يعد الملف الفلسطيني شأناً إقليمياً محصوراً، بل تحول إلى رقمٍ صعب في الساحات السياسية والاستحقاقات الانتخابية عبر القارات؛ إلى حدٍّ شهدت فيه بعض الدول الغربية، كبريطانيا، صعود حراكاتٍ سياسية وشعبية تبنّت مواقف أكثر انحيازاً للحق الفلسطيني.

وفي المقابل، فإن الصدمة الاستراتيجية العميقة التي أحدثها العمل العسكري لدى الاحتلال وحلفائه لا يمكن أن تُتخذ ذريعةً أو مسوغاً لحرب الإبادة الجماعية والتدمير الشامل الذي يشهده قطاع غزة. إن منهجية محو الحياة وتجريف المقومات الأساسية للوجود الإنساني هي التعبير الصريح عن العقيدة الصهيونية المرتكزة تاريخياً على التطهير العرقي وإلغاء الآخر.

أثبتت الوقائع المتلاحقة أن مسار المهادنة والانتظار السلبي لم ينتج سوى مزيدٍ من التغول الاستيطاني، وتدنيس المقدسات، ومضاعفة الحصار الاقتصادي. ومن هنا، فإن فهم جوهر ما جرى ينطلق من كونه تعبيراً عن استحالة استمرار ذلك الواقع الاستنزافي، ومواجهةً صريحة للعالم بضرورة إنهاء أصل الداء المتمثل في وجود الاحتلال.

تتجه التفاعلات الدولية والجيوسياسية نحو تشكيل واقع جديد يتجاوز المفاهيم القديمة؛ فقد كسرت الأحداث احتكارية الاحتلال للسردية الإنسانية، وباتت ملاحقته قانونياً وسياسياً خياراً تُحرّكه المؤسسات العدلية والشعوب الحرة عبر العالم لتجسيد الدولة الفلسطينية.

شارك الخبر: