في ذكرى 7 أكتوبر: بين صمود الإنسان الفلسطيني وواجب الأمل وسط الدمار


هذا الخبر بعنوان "من قلب الركام.. 7 أكتوبر بين شرعية الصمود وواجب الأمل | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يقف العالم اليوم أمام السابع من أكتوبر، بما يحمله هذا التاريخ من ذاكرة ثقيلة لدى الشعب الفلسطيني، وما تركته السنوات التي تلته من آثار عميقة في الإنسان والمكان والحياة. ثلاث سنوات مضت منذ ذلك اليوم في عام 2023، كانت خلالها غزة أمام ظروف استثنائية من النزوح والدمار وفقدان الأحبة وتعطل الحياة، في حين بقي الإنسان الفلسطيني متمسكًا بحقه في الحياة والكرامة والمستقبل.
ومن منظور قانوني وإنساني، فإن الحقوق الأساسية للإنسان لا تسقط تحت وطأة الظروف؛ فالحق في الحياة والكرامة والتعليم والعمل، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، مبادئ راسخة في منظومة القانون الدولي وحقوق الإنسان. لكن غزة لا تختزل في حجم المعاناة، ففي قلب الركام، بقي الإنسان قادرًا على التعلم والعمل وتحمل المسؤولية، وواصل الشباب والطلبة وأصحاب المهن والاختصاصات طريقهم، حاملين معهم علمهم وخبراتهم.
وتكمن المسؤولية في المرحلة المقبلة بألا يكون الهدف مجرد إزالة آثار الدمار، بل إعادة بناء الإنسان والمؤسسات والحياة. فإعادة الإعمار ليست حجرًا وإسمنتًا فقط، وإنما بناء للمدرسة والجامعة والمؤسسة، وترسيخ لسيادة القانون، وفتح أبواب العمل أمام جيل دفع ثمنًا كبيرًا من سنوات عمره.
إلى شبابنا وأبناء شعبنا، نعرف حجم التعب ومرارة النزوح والأحلام المؤجلة وفقدان البيوت، لكن الصمود الحقيقي يعني رفض أن يتحول الألم إلى نهاية. سيأتي يوم تُبنى فيه البيوت وتعود المؤسسات إلى أداء دورها، ولن نبدأ في ذلك اليوم من الصفر، بل سنبدأ من تجربة صنعت أجيالًا أكثر وعيًا بالمسؤولية والتمسك بالعلم والقانون والكرامة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة