فلسطين
سياسة

تحذيرات دولية: تعثر اتفاق غزة يهدد بتحويل القطاع إلى منطقة غير قابلة للعيش

الرسالة٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٥ ص0 مشاهدة
تحذيرات دولية: تعثر اتفاق غزة يهدد بتحويل القطاع إلى منطقة غير قابلة للعيش

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فورين أفيرز: تعثر اتفاق غزة يهدد بتحويلها إلى مكان غير قابل للحياة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذّر مقال نشرته مجلة «فورين أفيرز» من أن تعثر تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار الهجمات الإسرائيلية وتعطيل عمليات إعادة الإعمار وتوسيع رقعة السيطرة العسكرية، ينذر بتحويل القطاع إلى مكان غير قابل للحياة، مما يضاعف من معاناة الفلسطينيين ويهدد بتهجيرهم وتقويض فرص التسوية السياسية.

وأشار خالد الجندي، الباحث المتخصص في الشؤون الأمريكية الفلسطينية ومؤلف كتاب «النقطة العمياء: أمريكا والفلسطينيون من بلفور إلى ترمب»، إلى أن الهدنة المعلنة في أكتوبر/تشرين الأول 2025 لم تضع وزراً حقيقياً للحرب، بل أبت إلا أن ترزح أكثر من مليوني فلسطيني تحت وطأة الدمار والحرمان والعنف، نتيجة الإخفاق في تطبيق الالتزامات الإنسانية وغياب التحركات الجادة لإعادة بناء ما دمرته الآلة العسكرية.

وأوضح الجندي أن القسم الأكبر من التعهدات المتعلقة بإدخال المساعدات وتأمين الخدمات الأساسية لم يجد طريقه إلى التنفيذ، ولم تنطلق مشاريع إعادة إعمار المنازل والمستشفيات وشبكات المياه والكهرباء، رغم الوعود التي أطلقها جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والمكلف بالملف، بالشروع في إصلاح البنية التحتية خلال مئة يوم.

وما زال غالبية سكان القطاع يعيشون في خيام متراصة تفتقر لأدنى مقومات الحياة من مياه نظيفة ورعاية صحية وشبكات صرف صحي، في وقت يستمر فيه شح الغذاء والدواء وتفشي الأمراض. وفي المقابل، تواصل إسرائيل شن هجماتها التي أسفرت عن مقتل أكثر من 1400 فلسطيني منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، بينما توسعت السيطرة العسكرية لتشمل نحو 65% من مساحة القطاع بحسب المقال.

وفي ذات السياق، يرى الجندي أن هذه الأوضاع لا تعكس مجرد أزمة إنسانية فحسب، بل تنذر بتفجر موجات جديدة من العنف، وتخدم المساعي الإسرائيلية لجعل قطاع غزة غير صالح للعيش ودفع سكانه نحو الرحيل القسري. وينص الاتفاق على تشكيل إدارة فلسطينية تكنوقراطية، ونشر قوة دولية، ونزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تدريجيًا بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية، كخطوة تمهيدية لبدء الإعمار. إلا أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يرفض الانسحاب شرطياً قبل التخلص من سلاح الحركة بالكامل، بينما تتمسك حماس بربط الخطوتين معاً.

ويلفت الكاتب إلى أن الموقف الأمريكي يوفر لإسرائيل مساحة واسعة لتنفيذ شروطها، حيث تتبنى واشنطن الرؤية الإسرائيلية في القضايا الجوهرية مع تقديم تطمينات متباينة للأطراف المعنية. ويضيف أن حركة حماس وافقت، تحت ضغط الوسطاء، على صيغة محددة تخص ملف نزع السلاح، غير أن الحكومة الإسرائيلية رفضت خارطة الطريق المعلنة في يوليو/تموز الماضي، مما أدى إلى تعميق أزمة الاتفاق وإبقاء مصير القطاع غامضاً.

ويؤكد المقال استشهاداً بتصريحات مسؤولين إسرائيليين بوجود نوايا لدفع الفلسطينيين خارج قطاع غزة، حيث طرح وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خطة لما أسماها بـ«الهجرة الطوعية»، بينما تحدث وزير الدفاع يسرائيل كاتس عن تسهيل مغادرة السكان كجزء من التسوية النهائية، وهو ما يعزز المخاوف الحقيقية من تحويل التهجير إلى واقع مفروض نتيجة السياسات المتبعة.

ويختتم المقال بالإشارة إلى أن إنقاذ خطة ترمب لا يزال ممكناً شريطة أن تبادر واشنطن والوسطاء بممارسة ضغوط جادة لتنفيذ الالتزامات المشتركة بالتوازي، وفرض عواقب رادعة على الطرف المعرقل، بما يضمن دخول الإدارة والشرطة الفلسطينية، وتدفق المساعدات، واستعادة الخدمات، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي سيقود حتماً إلى مزيد من العنف والتهجير.

شارك الخبر: