فلسطين
سياسة

ذكرى السابع من أكتوبر: بين مرارة الواقع وثبات الأمل في غزة

شهاب٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٥٣ ص0 مشاهدة
ذكرى السابع من أكتوبر: بين مرارة الواقع وثبات الأمل في غزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من قلب الركام.. 7 أكتوبر بين شرعية الصمود وواجب الأمل | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يقف العالم اليوم أمام السابع من أكتوبر، وما يحمله هذا التاريخ من ذاكرة ثقيلة للشعب الفلسطيني، وآثار عميقة تركتها السنوات المتعاقبة في الإنسان والمكان والحياة. مرت ثلاث سنوات منذ ذلك اليوم في عام 2023، واجهت خلالها غزة ظروفًا استثنائية تمثلت في النزوح والدمار وفقدان الأحبة وتعطل مظاهر الحياة، بينما ظل الإنسان الفلسطيني متمسكًا بحقه الأصيل في الحياة والكرامة والمستقبل.

ومن منظور قانوني وإنساني، فإن الحقوق الأساسية لا تسقط تحت وطأة الظروف؛ فالقانون الدولي وحقوق الإنسان يقران بمبادئ راسخة تشمل الحق في الحياة والكرامة والتعليم والعمل وحق الشعوب في تقرير مصيرها. ورغم جسامة المعاناة، إلا أن غزة لا يمكن اختزالها في حجم الألم؛ إذ استطاع الإنسان من قلب الركام مواصلة التعلم والعمل وتحمل المسؤولية، وأصر الشباب والطلبة وأصحاب المهن على متابعة مسيرتهم بما تملكه عقولهم من خبرات صقلتها أقسى الظروف.

وتبرز هنا المسؤولية القادمة في ألا يقتصر الهدف على إزالة الدمار فحسب، بل يتعداه إلى إعادة بناء الإنسان والمؤسسات والحياة. إن عملية إعادة الإعمار تتجاوز الحجر والإسمنت لتشمل بناء المدارس والجامعات والمؤسسات، وترسيخ سيادة القانون، وتوفير فرص العمل لجيل دفع ثمنًا باهظًا من سنوات عمره.

إلى شباب الشعب وأبنائه؛ يدرك الجميع حجم التعب ومرارة النزوح والأحلام المؤجلة وفقدان البيوت، لكن الصمود الحقيقي يتجاوز مجرد تحمل الألم إلى رفض أن يكون هذا الألم نهاية المطاف. سيأتي اليوم الذي تُبنى فيه البيوت وتستعيد المؤسسات دورها، ويجد الشباب مكانهم الطبيعي في مجالات العلم والعمل والإعمار، ولن يكون البدء من الصفر حينها، بل من تجربة صنعت أجيالًا أكثر وعيًا وتمسكًا بالعلم والقانون والكرامة.

شارك الخبر: