تصعيد أمريكي خطير: واشنطن تفرض عقوبات قاسية على المحكمة الجنائية الدولية وتهدد بتفكيكها


هذا الخبر بعنوان "واشنطن تفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية وتهدد بتفكيكها | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الولايات المتحدة عن فرض عقوبات صارمة على المحكمة الجنائية الدولية، متوعدةً بتفكيكها بالكامل ما لم تتراجع عن ما وصفته بـ"تهديداتها" الموجهة للأمريكيين، في خطوة قوبلت برفض واسع من المحكمة التي اعتبرتها تعدياً صارخاً على سيادة القانون.
وفي بيان أصدره يوم الجمعة، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الرئيس دونالد ترامب يرفض قطعياً السماح للمحكمة الجنائية الدولية بملاحقة المواطنين الأمريكيين قضائياً، موضحاً أن هذه العقوبات تأتي تتويجاً لهذا الموقف. وأشار روبيو إلى أن واشنطن كانت قد أرجأت في السابق اتخاذ هذا القرار على أمل أن تعدل المحكمة عن مسارها أو أن تبادر الدول الأعضاء فيها إلى كبح ممارساتها، إلا أن أي خطوات عملية لم تُتخذ لمعالجة المخاوف الأمريكية.
وهدد روبيو قائلاً: "إما أن توقف المحكمة الجنائية الدولية تهديداتها، أو سننهي وجودها"، داعياً الحلفاء من الدول الأعضاء إلى التدخل لتقييد عملها، ومضيفاً أن الولايات المتحدة ستواصل حملتها لتفكيك المحكمة "حجراً حجراً" إذا لم يتحقق ذلك.
وفي المقابل، رفضت المحكمة الجنائية الدولية هذه العقوبات بحزم، ووصفتها بأنها اعتداء مباشر على سيادة القانون، حاشدةً الدول الأعضاء لضمان استمرار مهامها في مواجهة الضغوط الأمريكية.
وبيّنت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان منفصل أن فرض العقوبات استند إلى الأمر التنفيذي رقم 14203 الذي وقعه الرئيس ترامب في فبراير/ شباط 2025. وبموجب هذه التدابير، تقرر تجميد كافة ممتلكات المحكمة ومصالحها داخل الولايات المتحدة أو تحت سيطرة أشخاص أمريكيين، إلى جانب حظر تقديم أي أموال أو سلع أو خدمات لها دون ترخيص من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية.
وتندرج هذه العقوبات في سياق تصاعد التوتر والضغوط الأمريكية ضد المحكمة الجنائية الدولية، لا سيما بعد إصدارها في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة. كما سبق لواشنطن معارضة تحقيق سابق للمحكمة بشأن جرائم مزعومة لأفراد أمريكيين في أفغانستان، وفرضت عقوبات سابقة على عدد من قضاتها ومدعيها العامين، من بينهم رئيستها توموكو أكاني في أغسطس/ آب الماضي. وخلال اجتماع حكومي في منتجع كامب ديفيد يوم 31 يوليو/ تموز الماضي، ربط الرئيس ترامب حملة الوزير روبيو ضد المحكمة بجهود حماية بنيامين نتنياهو، مصرحاً آنذاك بالقول إن الأخير "يحاول الدفاع عن بيبي وأشخاص آخرين".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة