رحلة محفوفة بالمخاطر في عربات "الجار والمجرور" بقطاع غزة وسط غياب الرقابة ومعاناة السكان


هذا الخبر بعنوان "رحلةٌ بلا ضمانات.. في عربات "الجار والمجرور" بغزة! - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد قطاع غزة انتشاراً واسعاً لعربات "الجار والمجرور" كوسيلة نقل اضطرارية فرضتها ظروف الحرب وتدمير البنية التحتية ومركبات النقل، رغم أن تصميمها الأساسي غير مخصص لنقل البشر. وأدت هذه الظاهرة إلى وقوع حوادث سير متكررة وإصابات بالغة بين المواطنين.
ويروي المواطن أحمد عجور تفاصيل الحادثة التي تعرض لها أثناء استخدامه لهذه العربات، حيث انحشرت قدمه بين مركبتين نتيجة اصطدام سيارة بالعربة من الخلف، مما استدعى إجراء عملية جراحية لإنقاذ ساقه من البتر عبر تثبيت العظام بالصفائح المعدنية. وتشير بيانات وزارة النقل والمواصلات إلى تدمير نحو (70%) من مركبات غزة وتحولها إلى هياكل معدنية، فضلاً عن تضرر نحو (80%) من الطرق.
من جهته، أوضح السائق وائل عبد الله (40 عاماً) أن لجوءه لهذه الوسيلة جاء بحثاً عن مصدر دخل بعد تدمير سيارته القديمة، مشيراً إلى الخوف المستمر بسبب قدم قطع الغيار وتككلفتها العالية. بينما ذكر السائق أحمد عطا الله (28 عاماً) أنه أنفق نحو 15 ألف شيكل لتقوية نقاط الربط في العربة التي يستخدمها. وأكد السائق حمادة محمد (32 عاماً) غياب الرقابة الحالية من الجهات الحكومية وشرطة المرور على هذه العربات.
وفي السياق ذاته، أشار الحداد محمد حمد إلى أن صناعة هذه العربات تتم بحسب الحديد المتاح وطلب الزبون، وغالباً ما تفتقر لأبسط معايير السلامة وأحزمة الأمان، ويصل سعر تصنيعها إلى نحو (17) ألف شيكل. وأكد المهندس الميكانيكي ممدوح الحايك أن هذه العربات تفتقر لأنظمة فرامل مستقلة وتعليق وحماية، ومصممة بالأصل لنقل مواد البناء وليس البشر، محذراً من أن أي حملة تفتيش حقيقية ستسقط جميع هذه المركبات من السوق.
وتسببت هذه الوسيلة في إصابات متكررة، مثل قصة الخمسينية أم محمد حلس التي سقطت أثناء نزولها وتحطمت ركبتها بانتظار تحويلة للعلاج في الخارج، إضافة إلى حوادث انقلاب موثقة وحالات وفاة وإصابات شبه يومية تستقبلها المستشفيات مثل مستشفى شهداء الأقصى ومستشفى القدس.
من جانبها، أوضحت الجهات الرسمية عبر العقيد محمد الزرقة، المتحدث باسم الشرطة بغزة، أن تكدس السكان والسرعة والحفر تساهم في زيادة الحوادث، مؤكداً سعي الشرطة لاتخاذ توصيات قانونية لتنظيم الأوضاع. وأقر أنيس عرافات، المتحدث باسم وزارة النقل والمواصلات، بصعوبة الظروف وشح قطع الغيار، مبيناً وجود خطة مؤقتة لفحص الفرامل والإطارات ووضع دليل فني رغم الصعوبات الكبيرة.
سياسة
عاجل
عاجل
عاجل