فورين أفيرز: مستقبل قطاع غزة رهين بموقف واشنطن الحازم تجاه حكومة نتنياهو


هذا الخبر بعنوان "مجلة أمريكية: مستقبل غزة مرهون بمواجهة واشنطن حكومة "نتنياهو" | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سلطت مجلة فورين أفيرز الأمريكية الضوء على الأوضاع المتدهورة في قطاع غزة، محذرة من خطر تحويل القطاع إلى منطقة يستحيل العيش فيها، بما يمهد للتهجير ويقوض فرص التسوية السياسية، في ظل تعطيل الإعمار واستمرار الهجمات وتوسيع السيطرة الإسرائيلية.
وأوضح الباحث المتخصص في الشؤون الأمريكية الفلسطينية ومؤلف كتاب "النقطة العمياء: أمريكا والفلسطينيون من بلفور إلى ترمب"، خالد الجندي، أن تعثر خطة السلام الأمريكية يهدد بضياع غزة نهائياً جراء الانتهاكات المستمرة وتسامح واشنطن مع حكومة بنيامين نتنياهو.
وأشار الجندي في مقالته إلى أنه رغم اتفاق وقف اطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، لم تُنفذ الالتزامات المتعلقة بالمساعدات والخدمات، ولم تبدأ إعادة بناء المنازل والمستشفيات وشبكات المياه والكهرباء، رغم تعهد جاريد كوشنر -صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والمكلف بالملف- ببدء إصلاح البنية التحتية خلال مئة يوم.
وما زال معظم السكان يعيشون في خيام مكتظة تفتقر للمياه النظيفة والرعاية الصحية، وسط نقص الغذاء والدواء وانتشار الأمراض. وتواصل "إسرائيل" هجماتها التي أودت بحياة أكثر من 1400 فلسطيني منذ إعلان الهدنة، بينما توسعت سيطرتها العسكرية لتشمل قرابة 65% من أراضي غزة.
واعتبر الكاتب أن هذه الأوضاع تنذر بتفجير موجة جديدة من العنف وتخدم هدفاً إسرائيلياً يتمثل في جعل القطاع غير صالح للحياة ودفع سكانه للرحيل. ولفت إلى أن واشنطن تتبنى علناً مواقف إسرائيلية بينما تقدم تطمينات متناقضة، مما يمنح الطرف الأقوى قدرة على فرض شروطه.
وأكد أن حماس وافقت -تحت ضغط الوسطاء- على صيغة لنزع السلاح، إلا أن الحكومة الإسرائيلية رفضت خريطة الطريق المعلنة في يوليو/تموز الماضي. ويرى الكاتب أن نتنياهو يستفيد من استمرار الوضع الحالي دون إثارة غضب دولي واسع لإرضاء شركائه اليمينيين المتطرفين.
وحذّر من أن استمرار الوضع الراهن قد يؤدي إلى تهجير مزيد من الفلسطينيين أو عودة الحرب الشاملة. ورغم عيوب خطة ترمب، يرى الكاتب أن إنقاذها يظل ممكناً إذا ضغطت واشنطن والوسطاء لتنفيذ الالتزامات بالتوازي، وفرضوا عواقب على المخالفين، وسمحوا بدخول الإدارة والشرطة الفلسطينية، وضمان تدفق المساعدات وإعادة الخدمات والإعمار دون شروط سياسية.
وخلص خالد الجندي إلى أن مستقبل غزة يتوقف على استعداد واشنطن لمواجهة حكومة نتنياهو بدلاً من منحها الوقت لمواصلة التدمير، فإما مرحلة للتعافي وإعادة البناء أو استمرار العنف والتهجير لأجيال.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة