فلسطين
سياسة

تعطيل الانتخابات الفلسطينية: إقصاء الإرادة الشعبية لحماية مصالح السلطة

فلسطين أون لاين١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:١٣ ص0 مشاهدة
تعطيل الانتخابات الفلسطينية: إقصاء الإرادة الشعبية لحماية مصالح السلطة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إقصاء الشعب لحماية السلطة | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتكرر المبررات وتبقى النتيجة واحدة في المشهد السياسي الفلسطيني؛ فكلما اقترب الفلسطيني من صندوق الاقتراع، اصطدم بحسابات تعيده إلى مقاعد الانتظار بهدف حرمان المواطن من اختيار ممثليه وإبقاء المؤسسات الوطنية أسيرة الأشخاص والمصالح الحزبية. وينطوي تعطيل الانتخابات على خطر تحوله إلى أسلوب حكم يُفتح حين تخدم السلطة وتُغلق حين تهدد توازناتها.

ويعيد التوجه الحالي لتأجيل الانتخابات التشريعية استحضار تجربة عام 2021 حين أُجّلت بدعوى ضمان مشاركة القدس، وهي حق وطني لا يُساوَم عليه لكن حمايتها تستدعي مواجهة عراقيل الاحتلال لا تعليق حق الفلسطينيين في الانتخاب إلى أجل مجهول. وقد بدأت الإجراءات القانونية واستُقبلت طلبات ترشح القوائم ليصبح المسار الانتخابي واقعًا عمليًا، والتراجع عنه يبعث برسالة خطيرة بأن القانون ملزم للمواطن وقابل للتعطيل حين يربك حسابات أصحاب القرار.

ويتحمل الرئيس محمود عباس المسؤولية السياسية الأولى عن هذا المسار، فلا يجوز اختزال المصلحة الوطنية في استمراره أو مستقبل نجله أو حسابات قيادة فتح. وتستفيد إسرائيل من غياب تمثيل فلسطيني متجدد بينما يمنح استمرار قيادة محدودة الخيارات الولايات المتحدة مساحة أوسع للتأثير في القرار الفلسطيني. ولا يملك فرد تعطيل إرادة وطنية كما لا يمنح توافق الفصائل على التأجيل حق مصادرة صوت المواطن الذي يستحق بعد سنوات الإبادة أن يحدد موقفه ويختار قيادته ويحاسب المسؤولين عن واقعه.

وينطبق ذلك على المجلس الوطني؛ حيث تفتقر أي انتخابات جزئية تحت مسمى التجمعات الانتخابية إلى الشمول والتنافس وتهدد بإعادة إنتاج الاستفراد. ويمتلك الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات الحق في مشاركة وطنية واسعة تفضي إلى موعد ملزم وضمانات للمشاركة ورقابة مستقلة والتزام باحترام النتائج، لأن فلسطين أكبر من الأشخاص والأحزاب وحق شعبها في تقرير مستقبله لا يخضع لمصلحة البقاء في السلطة.

شارك الخبر: