فلسطين
سياسة

قراءة في الموقف الفلسطيني تجاه الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية وسط استمرار العدوان

فلسطين أون لاين١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٧ ص0 مشاهدة
قراءة في الموقف الفلسطيني تجاه الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية وسط استمرار العدوان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية في ميزان الموقف الفلسطيني: حرب مستمرة وشرعية متآكلة | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ضوء الانتخابات الإسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر 2026، يتجلى موقف الفلسطينيين من العملية الانتخابية الإسرائيلية بوصفه موقفًا يتسم بالشك العميق في قدرة أي حكومة إسرائيلية على إحداث تحول جوهري في مسار العدوان الإسرائيلي. وتشير المعطيات إلى أن القوى الفلسطينية، سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة، تنظر إلى الانتخابات الإسرائيلية بوصفها امتدادًا لسياسة الاحتلال، لا بوصفها فرصة لإعادة صياغة المعادلة السياسية.

ومن زاوية أخرى، تكشف استطلاعات الرأي الفلسطينية عن أزمة شرعية عميقة داخل النظام السياسي الإسرائيلي، فيما تتراجع ثقة الجمهور في نتنياهو. وفي هذا السياق، يرى مراقبون في صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الفلسطينيين لا ينتظرون تغييرًا حقيقيًا من نتائج الانتخابات الإسرائيلية، بل يدركون أن الآلة الإسرائيلية تعمل على جعل الحياة الفلسطينية مستحيلة، تمهيدًا لسيناريوهات التهجير القسري. ولعل من المناسب أن نذكر هنا رأي الصحفية أميرة هاس في هآرتس، التي أكدت أن إسرائيل لا تناقش إقامة دولة فلسطينية، بل تُعد العدة لطرد الفلسطينيين من أرضهم.

وعلى النقيض من ذلك، يبدو موقف الفلسطينيين من الانتخابات الأمريكية أكثر تعقيدًا، إذ سبق أن عبّرت قطاعات واسعة منهم، خلال انتخابات 2024، عن قناعتها بأن الحزبين الجمهوري والديمقراطي وجهان لعملة واحدة في دعم إسرائيل المطلق. وتشير المعطيات إلى أن فوز دونالد ترامب آنذاك لم يغيّر من جوهر السياسة الأمريكية، بل عزّز من الانحياز الإسرائيلي. وبناءً على ذلك، يرى كثير من الفلسطينيين في الضفة وغزة أن أي إدارة أمريكية جديدة لن تختلف جوهريًا في موقفها من الحرب المستمرة أو من مسار التسوية.

وفي المقابل، يربط الفلسطينيون بين الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية وبين مستقبل الحرب في الشرق الأوسط. فنتيجة لتلك العوامل، يبدو أن فرص استمرار الحرب قائمة بقوة، خاصة في ظل استمرار السيطرة الإسرائيلية على نحو سبعين في المئة من قطاع غزة، رغم الهدنة الهشة التي أُبرمت في أكتوبر 2025. وتتأثر بذلك أيضًا الانتخابات الفلسطينية ذاتها التي تبدو مهددة بالتأجيل أو الإفشال، مما يعكس وعيًا متراكمًا بأن الديمقراطية لدى الأطراف الأخرى لا تنعكس تلقائيًا على حقوق الفلسطينيين.

شارك الخبر: