كيف أثّر ثوريّة الإعلام وتكنولوجيا الاتصال على حقوق الإنسان والعلاقات الدولية؟


هذا الخبر بعنوان "حقوق الانسان والعلاقات الدولية - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العقود الأولى من القرن الماضي ثورةً متواصلةً في علوم الاتصال، مكّنت أي إنسان من متابعة الأحداث في شتى أنحاء العالم وهو في سرير نومه، متجاوزاً الحدود الجغرافية. هذه الطفرة خلقت واقعاً متناقضاً أثر بعمق على مجالي حقوق الإنسان والعلاقات الدولية.
في الماضي، كانت بعض الأنظمة تمارس شتى أشكال الظلم ضد معارضيها داخل حدودها وهي مطمئنة لغياب الإعلام الذي كان ينام في حضن الزعيم. لكن مع ثورة تكنولوجيا الاتصال والمعلومات، تحول العالم إلى قرية صغيرة تُكشف فيها الانتهاكات وتصل أصوات المظلومين إلى المؤسسات الإقليمية والدولية والمحلية، مما دفع الأطراف الدولية للتدخل لإيقاف أذى تلك الأنظمة عبر وسائل سلمية أو خشنة.
وإسقاطاً على الواقع الفلسطيني وما يتعرض له أهل غزة من مجازر وانتهاكات إسرائيلية، فقد أثرت هذه الجداثيم والجرائم في طبيعة العلاقات الدولية؛ إذ انتقدت دول كثيرة هذه المجازر على أعلى المستويات الرسمية وأوقفت أشكال التعاون، مما أحرج الكثير من الدول والشخصيات وحولها إلى دوائر العداء الصريح أو الحليف المنبوذ، حتى نقل عن الرئيس الأمريكي ترامب قوله إن من يؤيد إسرائيل اليوم يشعر بأنه منبوذ.
ورغم شدة المعارضة الدولية، لم ترتقِ تلك المواقف إلى خطوات عملية حاسمة توقف الإبادة مقارنة بما حدث مع أنظمة أخرى أُسقطت بفعل توحد المنظمات الدولية ضدها. وفي هذا السياق، يبقى التأكيد على أن الدول العربية والإسلامية لم توظف علاقاتها ومقومات قوتها بالشكل الأمثل لوقف حرب الإبادة، مما يحتم ضرورة استثمار سلاح حقوق الإنسان وممارسة الضغوط الفعلية على الاحتلال لوقف عدوانه على فلسطين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة