فلسطين
سياسة

كيف أثرت ثورة الاتصالات الحديثة على حقوق الإنسان والعلاقات الدولية؟

الرسالة١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٩ ص0 مشاهدة
كيف أثرت ثورة الاتصالات الحديثة على حقوق الإنسان والعلاقات الدولية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مقال: حقوق الانسان والعلاقات الدولية - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت العقود الأولى من القرن الماضي ثورة متواصلة في علوم الاتصال أتاحت لأي شخص متابعة الأحداث فور وقوعها متجاوزاً الحدود الجغرافية، مما ساهم في خلق واقع متناقض أثر بشكل عميق على مجالي حقوق الإنسان والعلاقات الدولية. في الماضي، كانت الأنظمة تمارس الظلم بحق معارضيها مطمئنة إلى أن الإعلام نائم في حضن الزعيم وأن صراخ المظلومين لن يخرج، لكن تكنولوجيا الاتصال والمعلومات الحديثة جعلت العالم قرية صغيرة تعجز فيها الأنظمة عن إخفاء جرائمها.

أدت هذه الطفرة التكنولوجية إلى تدخل المؤسسات الإقليمية والدولية والمحلية لوقف انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها الأنظمة العنيفة ضد معارضيها، مما دفع بعض هذه الأنظمة للتراجع تحت ضغط التدخلات الخارجية السلمية أو الخشنة، بينما استمرت أنظمة أخرى في طغيانيها. وعلى صعيد الواقع الفلسطيني وما يحدث في غزة من انتهاكات ومجازر إسرائيلية، فقد تأثرت طبيعة العلاقات الدولية بشكل ملحوظ؛ حيث انتقدت دول عديدة هذه المجازر على أعلى المستويات الرسمية وأوقفت أوجهاً للتعاون، مما أخرج دولاً ومؤسسات وشخصيات من دائرة حلفاء إسرائيل لتنضم إلى دائرة العداء الصريح أو الحليف الخجول أو الحليف المنبوذ.

رغم شدة المعارضة الدولية للمجازر الإسرائيلية في فلسطين وتحديداً في غزة، إلا أنها لم تسفر عن خطوات عملية مؤثرة توقف الإبادة مقارنة بما حدث مع دول أخرى سقطت أنظمتها الحاكمة بفعل توحد الجهود الدولية ضدها. وفي هذا السياق، لم تستخدم الدول العربية والإسلامية ما تمتلكه من فضائيات وخيرات ومقومات قوة في علاقاتها الدولية لوقف حرب الإبادة، سواء رغبةً في ذلك أو عجزاً عنه. ويبقى لزاماً ترجمة الحرص الغربي على حقوق الإنسان عملياً عبر مخاطبة الغرب بالسلاح الذي رفعه بوجه الآخرين وممارسة ضغوط فعلية لوقف العدوان على فلسطين وأهلها وباقي الدول العربية.

شارك الخبر: