فلسطين
سياسة

مؤسسات الأسرى تطالب بوقف قانون إعدام الأسرى وتدعو لتدخل دولي عاجل

فلسطين أون لاين١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٠١ ص0 مشاهدة
مؤسسات الأسرى تطالب بوقف قانون إعدام الأسرى وتدعو لتدخل دولي عاجل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مؤسسات الأسرى تطالب بوقف قانون إعدام الأسرى وتدعو لتدخل دولي | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

طالبت مؤسسات الأسرى، اليوم السبت، بوقف قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى والأسيرات، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في جرائم التعذيب والإهمال الطبي والقتل داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي ومراكز احتجازه.

وقالت المؤسسات، في بيان صدر لمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، إن الأسرى والأسيرات الفلسطينيين يعيشون في سجون ومعتقلات الاحتلال أشرس مراحل التصفية والقتل الممنهج منذ بداية جريمة الإبادة الجماعية، مشيرة إلى أن المعتقلات تحولت إلى ميادين رئيسية لممارسة التعذيب الجسدي والنفسي.

وأضافت أن عقوبة الإعدام في المنظومة الإسرائيلية لم تعد مجرد نصوص تشريعية أو مشاريع قوانين مؤجلة، بل أصبحت، وفق البيان، جزءًا من الممارسات اليومية بحق الأسرى، من خلال سياسة القتل البطيء والتصفية المباشرة وغير المباشرة، وما يرافقها من تعذيب وتجويع ممنهج وحرمان من العلاج والرعاية الطبية، وعزل عن العالم الخارجي، ومعاملة حاطة بالكرامة، وإعدام خارج نطاق القانون.

وأشارت إلى أن هذه الظروف أدت إلى استشهاد ما لا يقل عن 92 أسيرًا ومعتقلًا ممن عُرفت أسماؤهم منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، معتبرة أن هذه المرحلة هي الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة، فضلًا عن عدد كبير من معتقلي قطاع غزة الذين قالت إنهم أُعدموا ميدانيًا أو قضوا تحت التعذيب في السجون والمعسكرات، دون الكشف عن هوياتهم.

وأكدت مؤسسات الأسرى أن مشروع قانون إعدام الأسرى لا ينفصل عن الواقع الميداني، بل يشكل غطاءً قانونيًا وسياسيًا يشرعن عمليات التصفية القائمة، إذ تعود جذور مشروع قانون الإعدام إلى المنظومة القانونية التي استندت في بعض أحكامها إلى قوانين الانتداب البريطاني، حيث ظل تطبيقه على مدى عقود محاطًا بضوابط وحسابات سياسية.

وأضافت أن هذا التوجه تُوّج، في 30 آذار/مارس 2026، بإقرار الكنيست الإسرائيلي، في القراءتين الثانية والثالثة، قانونًا يفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين الذين يتسببون عمدًا في مقتل إسرائيليين، ويخفض المتطلبات القانونية لفرض العقوبة، بحيث يمكن للقضاة إصدار الحكم بأغلبية بسيطة بدلًا من الإجماع الذي كان مطلوبًا سابقًا بموجب الأوامر العسكرية المعمول بها في الأراضي المحتلة.

ولفتت إلى أن الإطار التشريعي الجديد يكرّس مسارين قانونيين مختلفين؛ الأول عسكري ينطبق على الفلسطينيين المقيمين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، مع استثناء المستوطنين، ويجعل عقوبة الإعدام شبه إلزامية، مع تقييد إمكانية استبدالها بالسجن المؤبد أو منح العفو، باستثناء حالات نادرة لم يحدد القانون أسبابها بوضوح. أما المسار الثاني، فهو ينطبق على الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية، مع استثناء الإسرائيليين، حيث يربط العقوبة بدوافع أيديولوجية؛ إذ ينص على عقوبة الإعدام في حالات القتل العمد مع نية "إنكار وجود دولة إسرائيل"، وفي هذه الحالات، يتعين على المحاكم المدنية فرض إحدى عقوبتين: الإعدام أو السجن المؤبد.

وتابعت المؤسسات أن القانون يحدد الشنق وسيلةً لتنفيذ أحكام الإعدام، على أن يتولى التنفيذ حراس سجون مدربون خصيصًا، مع منحهم حصانة من الملاحقة القضائية وإبقاء هوياتهم سرية، وتجريم الكشف عن معلومات بشأنهم. كما ينص، وفق البيان، على تنفيذ الحكم خلال 90 يومًا من صدوره، مع إمكانية طلب رئيس الوزراء تأجيل التنفيذ في ظروف خاصة، ألا تتجاوز مدة التأجيل 180 يومًا.

وفيما يتعلق بمعتقلي قطاع غزة، وتتويجًا لهذه المنظومة الاستثنائية، أقر الكنيست في 11 مايو/أيار 2026، في القراءتين الثانية والثالثة، مشروع قانون منفصلًا لمحاكمة من تصفهم السلطات بـ"أسرى النخبة". وينص المشروع على إحالة لوائح الاتهام إلى محكمة عسكرية خاصة، حيث ستنظر هذه المحكمة في جرائم بموجب القوانين ذات الصلة، ومنها جريمة إبادة شعب.

وشددت المؤسسات على أولوية ضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى والأسيرات الفلسطينيين، ووقف سياسات التعذيب والإهمال الطبي، والتعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية.

شارك الخبر: