دكتور حسن خريشة: تأجيل الانتخابات الفلسطينية تكريس لاغتصاب الشرعية وتعطيل للإرادة الشعبية


هذا الخبر بعنوان "خريشة: تأجيل الانتخابات تكريس لاغتصاب الشرعية - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الدكتور حسن خريشة أن قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية يعكس حالة التردد وعدم اليقين والعجز عن اتخاذ القرار لدى القيادة الفلسطينية، معتبرًا أن استمرار تأجيل الاستحقاقات الانتخابية يشكل تكريسًا للهيمنة والسيطرة واغتصاب الشرعية دون وجه حق، ويحرم الشعب الفلسطيني من حقه في اختيار ممثليه.
وقال خريشة لـ"الرسالة نت" إن تأجيل الانتخابات مرة أخرى يؤكد إصرار الفريق المتنفذ على الاحتفاظ بالسلطة وتكريس الوجوه ذاتها في مواقع صنع القرار، مشددًا على أن الشرعية الحقيقية لا تُمنح بقرارات أو مراسيم، وإنما تُكتسب عبر صناديق الاقتراع التي غابت عن الفلسطينيين منذ نحو عشرين عامًا.
وأضاف أن تكرار قرارات التأجيل يُفقد القيادة الفلسطينية مصداقيتها أمام الشعب، ويترك تداعيات سلبية على الثقة بالعملية السياسية، متسائلًا عن جدوى إصدار مراسيم انتخابية جديدة في ظل التجارب السابقة، لا سيما ما جرى عام 2021 وما يتكرر خلال العام الجاري 2026.
وأشار خريشة إلى أن استمرار هذا النهج سيجعل المواطنين والقوى السياسية يفقدون الثقة بأي مرسوم أو قرار انتخابي مستقبلي، مطالبًا القيادة الفلسطينية بمصارحة الشعب بحقيقة موقفها، والإقرار بعدم قدرتها على اتخاذ قرار بإجراء الانتخابات بدلًا من تكرار الوعود ثم التراجع عنها.
وشدد على أن الطريق لإنهاء حالة التفرد والهيمنة يبدأ بالاحتكام إلى صناديق الاقتراع، مؤكدًا أن الحوار الوطني لا ينبغي أن يتحول إلى شرط مسبق لتعطيل الانتخابات، وأن بالإمكان إجراء الاستحقاق الانتخابي أولًا، ثم الانطلاق نحو حوار الوطني شامل يعالج القضايا الخلافية.
وأوضح خريشة أن المطالبة بإجراء الانتخابات لا تستهدف إقصاء حركة فتح أو استبعاد أي طرف من المشهد السياسي، وإنما تهدف إلى ضمان مشاركة الجميع في النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة الشراكة والتعددية واحترام الإرادة الشعبية.
وأكد أن القوى الشعبية ترفض محاولات تأجيل الانتخابات، مشيرًا إلى أن القائمة التي يشارك فيها استكملت إجراءات تسجيلها لخوض الاستحقاق الانتخابي، وأن أي قرار بالتأجيل من شأنه الإضرار بالعملية الديمقراطية وتقويض ثقة المواطنين بمؤسساتهم.
وحذّر خريشة من محاولات اتخاذ الفصائل الفلسطينية غطاءً سياسيًا لتبرير التأجيل، مشددًا على رفض توظيف الحوار الوطني ذريعة لتعطيل الانتخابات أو الالتفاف على حق الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه بحرية.
وختم بالتأكيد أن استعادة الشرعية وتجديد النظام السياسي الفلسطيني لا يمكن أن يتحققا باستمرار الوجوه ذاتها في مواقع القرار، وإنما بالعودة إلى صناديق الاقتراع واحترام إرادة المواطنين وإتاحة الفرصة أمام جميع القوى للمشاركة في إدارة الشأن الوطني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة