مخاوف واسعة من تواصل توسيع "الخط الأصفر" في قطاع غزة على حساب أراضي السكان


هذا الخبر بعنوان "خروقات متواصلة .. الاحتلال يواصل توسعة "الخط الأصفر" - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد "الخط الأصفر" في قطاع غزة مجرد خط فاصل مرتبط بترتيبات وقف إطلاق النار، بل بات، وفق تحذيرات حقوقية فلسطينية ودولية، واقعًا جغرافيًا متحركًا تتسع حدوده تدريجيًا. ويهدد هذا التوسع بابتلاع مزيد من الأراضي والمنازل والمرافق الحيوية، مما يضيق المساحة المتاحة لحياة أكثر من مليوني مواطن في القطاع.
وفي تجاوز جديد لاتفاق وقف إطلاق النار، فوجئ سكان مدينة غزة بتقدم الأحجار الصفراء التي تحدد مسار الخط باتجاه الغرب، في مشهد يعزز المخاوف من اتساع نطاق سيطرة الاحتلال وتقلص المساحات المتاحة للسكان. ويأتي هذا التطور في ظل مخاوف متزايدة من أن يؤدي استمرار تحريك الخط غربًا إلى فرض واقع ميداني جديد تتكرس فيه السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من غزة، بينما يدفع السكان إلى مناطق أكثر اكتظاظًا تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية وسط أزمة إنسانية متفاقمة ودمار واسع طال الأحياء السكنية والبنية التحتية.
وحذّرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" من استمرار توسيع نطاق السيطرة داخل القطاع. وبحسب التقرير، تشمل المنطقة الواقعة خلف "الخط الأصفر" نحو 64% من مساحة غزة، في حين يُحشر نحو 2.1 مليون فلسطيني في مساحة تتقلص تدريجيًا، مع منع السكان من العودة إلى منازلهم الواقعة في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
من جهته، اعتبر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، أن "الخط الأصفر" يمثل سياسة القضم الممنهج لابتلاع القطاع. وأوضح أن المناطق العازلة والمحاور الأمنية المستحدثة تحولت إلى أدوات لإعادة هندسة جغرافية غزة وتقليص المساحة المتاحة للسكان، مشيرًا إلى أن تمدد الخط مرّ بمراحل متتابعة بدأت بترسيم مناطق عازلة ثم شق طرق أمنية وإقامة سواتر ترابية ونقاط تمركز عسكرية، وصولًا إلى تجريف الأراضي الزراعية وهدم الأحياء.
ولا تقتصر خطورة هذه التطورات على خسارة الأراضي، بل تمتد إلى تداعيات إنسانية واقتصادية طويلة الأمد، حيث يهدد تجريف الأراضي الزراعية مصادر الغذاء وسبل عيش السكان، بينما يؤدي هدم المنازل وعزل التجمعات السكانية إلى تعقيد جهود التعافي وإعادة الإعمار وزيادة صعوبة وصول الفلسطينيين إلى الخدمات الصحية والتعليمية ومصادر المياه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة