فلسطين
سياسة

الاتحاد الأوروبي ينتقد تأجيل الانتخابات الفلسطينية ويدعو لاستعادة المسار الديمقراطي

شهاب١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٣٠ م0 مشاهدة
الاتحاد الأوروبي ينتقد تأجيل الانتخابات الفلسطينية ويدعو لاستعادة المسار الديمقراطي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الاتحاد الأوروبي ينتقد تأجيل عباس الانتخابات الفلسطينية ويدعو لاستعادة المسار الديمقراطي | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثارت خطوة تأجيل الانتخابات الفلسطينية ردود فعل منتقدة على المستوى الأوروبي، وذلك بعد تحديد يوم 11 سبتمبر/أيلول 2027 كموعد جديد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المتزامنة. يأتي هذا التأجيل بديلاً عن الموعد السابق للانتخابات التشريعية الذي كان مقررًا في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وسط تجدد المطالبات بالعودة إلى المسار الديمقراطي وتمكين الشعب الفلسطيني من اختيار ممثليه عبر صناديق الاقتراع.

وقد دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إلى استئناف المسار الديمقراطي في أقرب فرصة ممكنة. وأكدت أن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي عبروا عن أسفهم العميق لتأجيل الانتخابات التشريعية، مشددين على الأهمية القصوى لتجديد الشرعيات السياسية من خلال انتخابات ديمقراطية.

من جانبه، انتقد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، قرار التأجيل، واصفًا إياه بخيبة أمل كبيرة وتراجع عن حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم والتعبير عن تطلعاتهم الوطنية عبر انتخابات حرة ونزيهة. وأشار إلى أن تعطيل هذا الاستحقاق الانتخابي يعيق مسار تقرير المصير.

وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، قد أصدر مرسومًا رئاسيًا يقضي بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 11 سبتمبر/أيلول 2027، ملغيًا بذلك الموعد السابق للانتخابات التشريعية الذي كان مقررًا في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2026.

وعزت مصادر رسمية قرار التأجيل إلى توصيات رفعتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عقب مشاورات مع القوى السياسية، وذلك في ظل ما وصفته بمعوقات فنية وسياسية ناجمة عن الإجراءات الإسرائيلية، التي تحول دون ضمان إجراء الانتخابات في جميع الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس المحتلة.

في المقابل، نفى وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، مسؤولية حكومة الاحتلال عن تعطيل الانتخابات الفلسطينية، واتهم الرئيس محمود عباس بالتهرب من المساءلة وعدم الرغبة في الاحتكام إلى صناديق الاقتراع. واعتبر ساعر أن تحميل الاحتلال مسؤولية التأجيل هو محاولة للتنصل من المسؤولية، على الرغم من أن المرسوم الفلسطيني أشار إلى القيود الإسرائيلية المفروضة على إجراء الانتخابات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار غياب الانتخابات التشريعية الفلسطينية منذ عام 2006، حين فازت حركة حماس بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي، قبل أن يتفاقم الانقسام الفلسطيني الداخلي عام 2007، وتتكرس حالة الانقسام السياسي والجغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية.

وقد أدى تعطل الانتخابات إلى استمرار غياب التجديد الانتخابي للمجلس التشريعي، فيما تواصل السلطة التنفيذية إدارة شؤونها وإصدار القرارات والمراسيم في ظل غياب مجلس تشريعي منتخب يمارس دوره الرقابي والتشريعي.

كما انتهت الولاية الرئاسية لمحمود عباس وفق الموعد المحدد لها عام 2009، دون إجراء انتخابات رئاسية جديدة، واستمر في منصبه في ظل تعذر تنظيم الانتخابات خلال السنوات اللاحقة، وسط خلافات سياسية داخلية وظروف ميدانية وقيود إسرائيلية حالت دون إجراء الاقتراع في مواعيده السابقة.

وفي أعقاب قرار التأجيل الأخير، تتجدد الدعوات الفلسطينية والدولية إلى تحديد ضمانات واضحة لإجراء الانتخابات في موعدها الجديد، بما يتيح مشاركة الفلسطينيين في القدس المحتلة والضفة الغربية وقطاع غزة، ويعيد تجديد شرعية المؤسسات السياسية عبر صناديق الاقتراع.

وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن الاتحاد مستعد لدعم العملية الانتخابية، بما في ذلك إرسال بعثة لمراقبة الانتخابات. فيما أعلن وزير الخارجية الفرنسي استعداد بعثة أوروبية لتقييم العقبات العملية والسياسية التي تحول دون إجرائها، ورفع تقرير بشأنها إلى مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي.

شارك الخبر: