النيابة الإسرائيلية تمنع بن غفير من استغلال السجون في دعايته الانتخابية وتؤكد على حياد المؤسسات


هذا الخبر بعنوان "النيابة الإسرائيلية تمنع بن غفير من استغلال السجون في دعايته الانتخابية - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت النيابة العامة الإسرائيلية توجيهًا صارمًا لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، يمنعه من استغلال الأسرى الفلسطينيين ومرافق السجون وموظفيها في الترويج لحملته الانتخابية. وحذرت النيابة من أن توظيف الموارد العامة لأغراض سياسية يعد مخالفة صريحة للقانون.
جاء هذا التوجيه ردًا على قيام بن غفير بنشر سلسلة مقاطع مصورة له داخل زنازين الأسرى الفلسطينيين، بمن فيهم نساء، حيث كان يتفاخر بتشديد ظروف اعتقالهم وفرض قيود إضافية عليهم، وذلك في إطار حملة دعائية سياسية استعرض فيها سياساته المتشددة تجاه الأسرى.
وفي رسالة رسمية وجهت إلى رئيس مصلحة السجون الإسرائيلية، كوبي يعقوبي، طالب نائبا المدعي العام، غيل ليمون وأفيتال سومبولينسكي، بمنع حراس السجون من الظهور في المقاطع الدعائية لبن غفير، وعدم السماح له باستخدام مرافق السجون لتصوير مواد انتخابية.
وشددت الرسالة على مسؤولية يعقوبي في منع استغلال الموارد العامة الخاضعة لإدارته، بما في ذلك مرافق السجون وموظفيها والسجناء، لخدمة بن غفير أو أي شخصية سياسية أخرى. كما أكدت على ضرورة أن تخضع زيارات الوزير للسجون للقانون وقرارات لجنة الانتخابات المركزية.
يستند هذا التوجيه إلى قرار سابق صادر عن رئيس لجنة الانتخابات المركزية، نائب رئيس المحكمة العليا، نوعام سولبرغ، الذي ألزم بن غفير بإزالة مقاطع مصورة بسبب الاستخدام غير الملائم للموارد العامة.
وحذر نائبا المدعي العام من أن استمرار هذه الممارسات قد يقوض ثقة الجمهور بمصلحة السجون، ويمس بمهنيتها وحيادها واستقلالها.
يأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه التقارير عن تدهور ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، بالتزامن مع تصعيد بن غفير لسياسات التضييق عليهم داخل السجون. وتشير الأرقام إلى ارتفاع نسبة السجناء المحتجزين في الحبس الانفرادي من 3.5% عام 2022 إلى 37% عام 2024، مما يعكس اتساع استخدام هذا الإجراء خلال الفترة التي شهدت تشديد القيود على الأسرى الفلسطينيين.
يُذكر أن يعقوبي يُعد مقربًا من بن غفير، حيث شغل سابقًا رتبة لواء في الشرطة الإسرائيلية وعمل سكرتيرًا عسكريًا للوزير قبل تعيينه رئيسًا لمصلحة السجون.
وفي سياق متصل، قررت المدعية العامة الإسرائيلية، غالي بهاراف ميارا، إحالة يعقوبي إلى المحاكمة، للاشتباه في عرقلة تحقيق وإساءة الأمانة، على خلفية قضية تتعلق بتحقيق سري مع أفيشاي مواليم، الرئيس السابق للوحدة المركزية في شرطة منطقة الضفة الغربية.
لا يقتصر التوجيه الأخير على وضع قيود قانونية على استخدام مؤسسات الدولة في الدعاية السياسية، بل يأتي في ظل استمرار معاناة الأسرى الفلسطينيين من السياسات التي يتبناها بن غفير، والتي سبق أن تفاخر بتشديدها أمام الكاميرات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة