جيش الاحتلال يحول منشورات الفلسطينيين إلى ذريعة للملاحقة والاعتقال في الضفة الغربية


هذا الخبر بعنوان "جيش الاحتلال يحوّل منشورات الفلسطينيين إلى أهداف للملاحقة والاعتقال في الضفة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حوّل جيش الاحتلال الإسرائيلي منشورات الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى مدخل للملاحقة والاعتقال والاقتحام والتخريب في الضفة الغربية. وقد أنشأ جيش الاحتلال وحدة خاصة بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لمراقبة المحتوى الفلسطيني وربطه بعمليات ميدانية تستهدف أصحاب الحسابات والمنشورات التي تصنّفها سلطات الاحتلال على أنها «تحريض». وبحسب تقرير للقناة 12 العبرية، تعمل الوحدة ضمن قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، بالتعاون مع شرطة الاحتلال و«حرس الحدود»، وتقوم بمراقبة الحسابات والمقاطع المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي. بعد ذلك، تحوّل ما تجمعه من معلومات رقمية إلى القوات الميدانية لتنفيذ اعتقالات ومداهمات، إلى جانب إزالة لافتات ورموز وهدم نصب تذكارية وإغلاق مؤسسات ومصادرة أموال.
ولا تقتصر الملاحقة، وفق التقرير، على الدعوات الصريحة لتنفيذ عمليات، بل تمتد إلى منشورات تعتبرها سلطات الاحتلال إشادة بعمليات المقاومة أو تعبيرًا عن تأييدها، أو استخدامًا لرموز فلسطينية تصنّفها إسرائيل ضمن ما تسميه «التحريض». وقد ينتهي نشر محتوى على مواقع التواصل بمداهمة منزل صاحبه ليلًا واعتقاله.
وقال مسؤول في قيادة المنطقة الوسطى لجيش الاحتلال إن القوات تستطيع الوصول إلى من يمجّد عملية أو يشيد بها أو يقدّم حركة حماس بوصفها حلًا. وأضاف أن عمليات الاعتقال التي تنفذ لأسباب أخرى، ومنها حيازة وسائل قتالية، قد تقود أيضًا إلى العثور على أعلام أو مؤشرات تعتبرها سلطات الاحتلال دليلًا على التحريض. وبرّر مسؤول آخر هذه السياسة بالقول إن الفلسطينيين يتأثرون بالمحتوى الذي يشاهدونه عبر الإنترنت، وإن المواد التي تمجّد العمليات تنتشر على نطاق واسع وقد تتحول، وفق ادعائه، إلى أحداث ميدانية.
وتستند هذه المقاربة إلى ربط المحتوى المنشور على الشبكات الاجتماعية باحتمال تنفيذ عمليات، بما يوسّع نطاق الملاحقة ليشمل التعبير الرقمي والمواقف السياسية التي تعتبرها سلطات الاحتلال مؤيدة للمقاومة. ووفق الأرقام التي أوردها التقرير العبري، اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 600 فلسطيني تصفهم بأنهم من أبرز المحرّضين، وأحالتهم إلى المحاكمة على خلفية نشر محتويات اعتبرتها إسرائيل داعمة لما تسميه «الإرهاب» أو متعاطفة مع منفذي العمليات. واستهدف قسم كبير من هذه الاعتقالات فلسطينيين عبّروا عن تأييدهم لعملية «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر 2023.
وأشار التقرير إلى تصاعد وتيرة هذه الاعتقالات خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن قوات الاحتلال اعتقلت 215 فلسطينيًا منذ مطلع عام 2026 في إطار هذه الأنشطة. وامتدت العمليات التي تنفذها الوحدة والأجهزة المتعاونة معها إلى مداهمة المواقع والمؤسسات وملاحقة الرموز التي تعتبرها سلطات الاحتلال مرتبطة بالمقاومة. وذكر التقرير أن القوات داهمت نحو 70 هدفًا تصفها بأنها مرتبطة بالتحريض، ونفذت أكثر من ألف اقتحام وعملية ميدانية وتحقيق واستدعاء أو محادثة تحذيرية بحق فلسطينيين. وخلال الأسبوع الذي نشر فيه التقرير، أزالت قوات الاحتلال نحو 30 لافتة ورمزًا وتمثالًا قالت إنها تمجّد منفذي عمليات وشهداء، كما نفذت عمليات لهدم نصب تذكارية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
وشملت الإجراءات كذلك اعتقال أشخاص تتهمهم سلطات الاحتلال بتمويل أنشطة مرتبطة بهذه الرموز أو الترويج لها. ولم تتوقف الإجراءات عند الملاحقة الأمنية وإزالة الرموز، بل امتدت إلى المؤسسات الاقتصادية والخيرية. وبحسب التقرير، أغلقت سلطات الاحتلال منذ بدء الحرب أكثر من 24 جمعية خيرية بزعم استخدامها في تمويل أو دعم ما تصفه بـ«الإرهاب»، إلى جانب إغلاق أكثر من 40 محل صرافة، ومصادرة أموال ادعت أنها مخصصة لهذه الأغراض. كما أغلقت قوات الاحتلال مطابع اتهمتها باستخدام منشآتها لطباعة مواد تصفها بأنها تحريضية، في إطار إجراءات تستهدف، وفق ما أورده التقرير، مصادر التمويل والمؤسسات التي تزعم سلطات الاحتلال ارتباطها بالتحريض.
وتكشف هذه الإجراءات عن اتساع نطاق الملاحقة الإسرائيلية في الضفة الغربية، من استهداف الأشخاص ميدانيًا إلى مراقبة نشاطهم الرقمي، ثم استخدام المنشورات والمحتوى المتداول ذريعةً للاعتقال أو مداهمة المنازل وإغلاق المؤسسات ومصادرة الأموال، وفق المعايير التي تضعها سلطات الاحتلال لتحديد ما تصفه بالتحريض.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة