فلسطين
عاجل

عريس غزة: عبد الله النجار.. سبعة أيام تفصله عن عرسه فسبقه كفنه

الرسالة١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٨ م0 مشاهدة
عريس غزة: عبد الله النجار.. سبعة أيام تفصله عن عرسه فسبقه كفنه

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""باقي لعرسه سبعة أيام".. عبد الله النجار الذي سبق كفنه موعد زفافه - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يكن يفصل عبد الله النجار عن عرسه سوى سبعة أيام، كانت كافية لأن يعدّ ما تبقّى من الوقت حتى اللحظة التي ينتظرها كل عريس، لكنها لم تكن كافية ليصل إلى موعده. قبل أن يرتدي ثياب زفافه، ارتدى كفنًا، وقبل أن يلتقي عروسه في ليلة العمر، حمله المشيّعون على الأكتاف، فيما اختُصرت حكايته في كلمات موجعة كُتبت على كفنه: «باقي لعرسه سبعة أيام».

في قطاع غزة، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتزاع الأحلام من أصحابها، لم يكن عبد الله النجار مجرد اسم في سجل الشهداء، بل حكاية عريس كان يتهيأ لبداية حياة جديدة، قبل أن يتحول الأسبوع الذي يفصله عن زفافه إلى المسافة الأخيرة بينه وبين الموت. في الثلاثين من سبتمبر/أيلول 2026، استشهد عبد الله إثر قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من الفلسطينيين في مخيم حلاوة شمالي قطاع غزة، قرب جباليا، وفق ما أوردته التغطيات الصحفية. وبقي موعد زفافه الذي كان ينتظره بعد أيام، شاهدًا على حياة لم يُمنح فرصة أن يبدأها كما أراد.

لم تحتج الحكاية إلى كثير من الكلمات كي تشرح فداحة الفقد. كانت العبارة المكتوبة على الكفن كافية لتضع أمام العالم المسافة القاسية بين فرح كان يُنتظر ومأساة وقعت قبل اكتماله. سبعة أيام فقط؛ سبعة أيام كان يمكن أن تحمل تفاصيل الاستعداد للعرس، واللقاءات العائلية، والانتظار، والأمل في غد مختلف، لكنها انتهت قبل أن يصل عبد الله إلى يومه المنتظر.

رحل عبد الله النجار، وبقي عرسه موعدًا لم يأتِ، وبقيت العبارة المكتوبة على كفنه تذكيرًا بأن وراء كل شهيد حياةً كاملة، وأحلامًا وتفاصيل صغيرة، وأيامًا كان ينبغي أن يعيشها، لا أن تُحصى بعد رحيله. ومنذ إعلان وقف إطلاق النار وحتى 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 1,493 شهيدًا، فيما بلغ عدد المصابين 5,299، وانتُشلت جثامين 836 شهيدًا من تحت الأنقاض. وبذلك ارتفعت الحصيلة الإجمالية للشهداء منذ بدء حرب الإبادة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 74,382 شهيدًا.

وبين هذه الأرقام، بقيت عبارة «باقي لعرسه سبعة أيام» تختصر مأساة عبد الله النجار؛ عريسًا لم يصل إلى موعد زفافه، وحياةً انتُزعت منه قبل أن يبدأ فصلها الجديد. توقفت أيامه قبل العرس، لكن حكايته بقيت شاهدًا على أن وقف إطلاق النار لم ينهِ نزيف الدم الفلسطيني، وأن خلف كل حصيلة معلنة أحلامًا كان أصحابها يستحقون فرصةً لإكمالها.

شارك الخبر: