فلسطين
سياسة

تصعيد استيطاني واسع: استهداف نحو 29 ألف دونم في الضفة الغربية ضمن مخطط الضم

شبكة قدس٢٠ آب ٢٠٢٦ في ١٢:٢٣ م0 مشاهدة
تصعيد استيطاني واسع: استهداف نحو 29 ألف دونم في الضفة الغربية ضمن مخطط الضم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "استهداف 29 ألف دونم منذ 7 أكتوبر.. كيف يمضي الاحتلال بمشروع ضم الضفة؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ألقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الضوء على تصاعد الإجراءات الاستيطانية، مؤكدة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت نحو 29 ألفًا و335 دونمًا من الأراضي الفلسطينية، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى 18 آب/أغسطس 2026، من خلال إعلانات تحويلها إلى ما يسمى «أراضي الدولة»، في إحدى أوسع عمليات الاستيلاء على الأراضي منذ توقيع اتفاقيات أوسلو.

وأشارت الهيئة في بيانها إلى أن المساحة المحدثة جاءت بعد إعلان سلطات الاحتلال رقم «هـك/04/26» الصادر في 18 آب/أغسطس الجاري، والذي يستهدف حوالي 1152 دونمًا من أراضي سنجل في محافظة رام الله والبيرة، واللبن الشرقية وقريوت في محافظة نابلس، بهدف توسيع مستوطنة «كرمي عوز» وربطها بمكونات كتلة «شيلو» الاستيطانية. وشددت الهيئة على أن هذه الإعلانات تشكل جزءًا من سياسة متكاملة تهدف إلى توسيع المستوطنات، وشرعنة البؤر الاستيطانية، وربط الكتل الاستيطانية ببعضها للسيطرة على المواقع والممرات الجغرافية الاستراتيجية في الضفة الغربية.

2024.. عام الاستيلاء الأكبر

أوضحت الهيئة أن عام 2024 شهد الذروة في تنفيذ هذه السياسة، إذ أصدرت سلطات الاحتلال خلاله 8 إعلانات استهدفت نحو 24 ألفًا و597 دونمًا، لتشكل النسبة الكبرى من إجمالي الأراضي المستهدفة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر. وتضمنت أبرز هذه الإعلانات نحو 2640 دونمًا من أراضي العيزرية وأبو ديس لربط مستوطنتي «معاليه أدوميم» و«كيدار»، إضافة إلى نحو 8160 دونمًا شرق عقربا، وأكثر من 12 ألفًا و700 دونم في المنطقة ذاتها، إلى جانب أراضٍ أخرى في بيت لحم وققبلان وبيتا وقرى غرب رام الله وبورين.

وفي عام 2025، استهدفت الإعلانات نحو 1925 دونمًا، شملت 262 دونمًا شمال القدس، و744 دونمًا من أراضي المغير وجبعيت شمال شرقي رام الله، ونحو 455 دونمًا من أراضي جيت وفرعتا وتل في محافظتي قلقيلية ونابلس لتسوية وضع البؤرة الاستيطانية «حفات جلعاد» وتحويلها إلى مستوطنة قابلة للتوسع. أما منذ مطلع عام 2026 حتى 18 آب/أغسطس، فقد استهدفت الإعلانات نحو 2312 دونمًا، تضمنت 694 دونمًا من أراضي كفر ثلث ودير استيا وبديا لصالح المشروع الاستيطاني المرتبط بمستوطنة «دوروت»، و464 دونمًا من أراضي سنجل واللبن الشرقية لتسوية وضع البؤرة «جفعات هروئيه»، فضلاً عن الإعلان الأخير.

«أراضي الدولة».. أداة مركزية للضم

بينت الهيئة أن إعلان الأراضي تحت مسمى «أراضي الدولة» يمثل خطوة عملية لنقل السيطرة عليها إلى المسؤول الإسرائيلي عن الأملاك الحكومية، مما يتيح إدخالها لاحقًا ضمن مناطق نفوذ المستوطنات، وتجهيز المخططات الهيكلية، وشق الطرق، وإقامة البنية التحتية. وأكدت أن التوزيع الجغرافي يهدف إلى خلق تواصل استيطاني، وتسوية أوضاع البؤر، والسيطرة على الممرات الجغرافية التي تربط التجمعات الفلسطينية، مشيرة إلى أن هذه السياسة تبرز في مشروع «E1» شرق القدس، والسفوح الشرقية المحيطة بعقربا والأغوار، وكتلة «شيلو»، والممرات الاستيطانية في غرب الضفة.

واختتمت الهيئة بالتأكيد على أن الاحتلال يستغل العدوان لتغيير الوضع القانوني والجغرافي للأرض الفلسطينية، مشددة على أن إعادة تصنيف الأراضي عبر الأوامر العسكرية لا يمنحها أي شرعية قانونية، بل يُعد انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان.

شارك الخبر: