فلسطين
سياسة

د. عصام عبد الشافي يكشف: استراتيجيات مواجهة تراجع البحث العلمي وبناء سردية فلسطينية مستقلة

شبكة قدس١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:١٢ م0 مشاهدة
د. عصام عبد الشافي يكشف: استراتيجيات مواجهة تراجع البحث العلمي وبناء سردية فلسطينية مستقلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حوار خاص مع د. عصام عبد الشافي: كيف نواجه تراجع البحث العلمي ونبني سردية فلسطينية مستقلة؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في حوار خاص مع شبكة قدس، يلتقي أستاذ العلوم السياسية د. عصام عبد الشافي لتشخيص واقع المراكز البحثية الفلسطينية ووضع استراتيجية لبناء سردية مستقلة ومستدامة. يؤكد د. عبد الشافي على أهمية البحث العلمي الرصين كحائط صدٍ استراتيجي في ظل التحولات الإقليمية المعقدة، مشيراً إلى تراجع الاهتمام المعرفي والمؤسسي بالقضية الفلسطينية في العالم العربي خلال العقدين الأخيرين. يعزو هذا التراجع إلى انشغال الدول العربية بقضاياها الداخلية، والانقسامات الإقليمية مثل أزمة حصار قطر عام 2017، مما أدى إلى تراجع معرفة الأجيال الجديدة بأبعاد القضية واعتمادهم على مصادر معرفية غربية وإسرائيلية.

وشدد د. عبد الشافي على ضرورة الانتقال من استهلاك المعرفة إلى إنتاجها، وبناء مشروع معرفي فلسطيني تراكمي يمتد لعقود. وأوضح أن الاعتماد على مراكز الأبحاث الإسرائيلية والغربية كمصدر أساسي لفهم القضية يمثل تحدياً كبيراً، نظراً للدعم الهائل الذي تتلقاه هذه المراكز. ودعا إلى إعادة النظر في بنية المراكز البحثية القائمة، وتشبيكها أو دمجها لإنشاء كيانات أقوى قادرة على التأثير وإنتاج معرفة حقيقية. وأشار إلى أهمية دعم مراكز مثل المركز العربي للأبحاث في دولة قطر، ومركز الزيتونة في بيروت، ومركز دراسات الوحدة العربية، ومركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية في مصر.

وفيما يتعلق بتحويل نتائج الأبحاث إلى أدوات عملية، اقترح د. عبد الشافي إعادة إنتاج الأوراق البحثية في أشكال متعددة مثل الملخصات المركزة، الفيديوهات، وحلقات البودكاست، والاستفادة من دراسات قياسات الرأي العام. كما أكد على ضرورة ربط الباحثين الشباب بالمكتبات والمؤسسات، وتفعيل دور المؤسسات الدينية في بناء الوعي، والتوسع في النشر الإلكتروني، وإطلاق مسابقات بحثية دورية.

وفي معرض حديثه عن الملفات ذات الأولوية بعد تحولات حرب أكتوبر 2023، حدد د. عبد الشافي خمسة ملفات رئيسية: مستقبل قضية اللاجئين، مستقبل الضفة الغربية، مستقبل النظام الفلسطيني، مستقبل حركات المقاومة، وملف الأقصى. بالإضافة إلى ذلك، شدد على أهمية إعادة بناء أو تموضع القضية الفلسطينية لدى الشعوب العربية، وبناء خطاب فلسطيني وسردية متماسكة لمخاطبة الشعوب الأوروبية والأمريكية، وخاصة طلاب الجامعات. كما أكد على أهمية ملف حقوق الشهداء والأسرى.

وأخيراً، دعا إلى تنظيم ورشة عمل تضم الخبراء ومديري المراكز البحثية لوضع أجندة بحثية فلسطينية واضحة، وتنظيم مؤتمر موسع لترتيب الأولويات ووضع خطة استراتيجية للمشروع المعرفي الفلسطيني تمتد لسنوات طويلة، مؤكداً أن بناء السردية الفلسطينية يتطلب معرفة مستقلة وعملاً مؤسسياً تراكمياً وليس مجرد خطاب عاطفي.

شارك الخبر: