سامر سمارة: من اعتقال السلطة إلى قبضة الاحتلال.. مأساة عائلة تحت مطرقة الملاحقة


هذا الخبر بعنوان "الباب الدوار يلاحق المطاردين.. سامر سمارة من سجون السلطة إلى اعتقال الاحتلال - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
منذ عام 2017، يواصل الاحتلال الإسرائيلي مطاردة الفلسطيني سامر سمارة، الذي عاد مساء الأربعاء إلى دائرة الضوء بعد اعتقاله في بلدة طمون جنوب طوباس، عقب إطلاق النار عليه وإصابته في يده. ولم تقتصر الملاحقة على سمارة الأب، بل امتدت لتطال عائلته، حيث أصيب نجله الثاني خلال عملية الاقتحام الأخيرة، بينما فقدت العائلة أحد أبنائها وأصيبت ابنتها في عملية سابقة نفذتها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية.
تعود جذور هذه المأساة إلى 15 فبراير الماضي، حين استشهد الطفل علي سمارة وأصيبت شقيقته رونزا برصاص أجهزة أمن السلطة خلال عملية استهدفت العائلة في طمون أثناء ملاحقة والدهم. وقد أصيب سمارة خلال العملية واعتُقل، قبل أن تفرج عنه أجهزة السلطة في سبتمبر الماضي بعد نحو سبعة أشهر من الاعتقال.
بعد أسابيع قليلة من الإفراج عنه، عاد الاحتلال لاستهداف سمارة مجدداً. تسللت قوة خاصة إلى البلدة ومحيط منزل العائلة، قبل أن تدفع قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية، وتطلق النار عليه وتصيبه في يده، ثم تعتقله. وأصيب نجله الآخر برصاص القوة الخاصة خلال الاقتحام.
وهكذا، تجد عائلة سمارة نفسها أمام فصل جديد من الملاحقة، بعد أن دفعت ثمنها سابقاً باستشهاد علي وإصابة رونزا، ثم إصابة الأب واعتقاله، وصولاً إلى إصابة نجله الثاني في الاقتحام الأخير. لم تكن ملاحقة سمارة وليدة اقتحام اليوم، بل تعود إلى عام 2017، في إطار استهداف الاحتلال للمطاردين والمقاومين في الضفة الغربية.
على مدار السنوات الماضية، بقي اسم سمارة حاضراً في سياق الملاحقة، إلى أن اعتُقل لدى أجهزة السلطة الفلسطينية في فبراير الماضي، قبل الإفراج عنه بعد نحو سبعة أشهر. واليوم، يعود سمارة إلى الاعتقال على يد الاحتلال، في وقت شهدت فيه طمون انتشاراً عسكرياً مكثفاً، وتحليقاً لطائرات الاستطلاع، واحتجازاً لعدد من أفراد العائلة.
تكشف هذه التطورات حجم الاستهداف الذي تتعرض له عائلات المطاردين، إذ لا تتوقف تداعيات الملاحقة عند الاعتقال، بل تمتد إلى الأبناء والأقارب، وتضع العائلة بأكملها في مواجهة الاقتحامات وإطلاق النار والخسائر البشرية.
«الباب الدوار».. اعتقالات متعاقبة وملاحقة لا تنتهي
تجسد قضية سمارة سياسة «الباب الدوار»، التي تتجلى في تعاقب اعتقال المطاردين لدى أجهزة السلطة الفلسطينية وقوات الاحتلال، بحيث ينتقل المطارد من الاعتقال لدى جهة إلى الاعتقال لدى الأخرى، فيما تستمر ملاحقته ولا تنتهي معاناته بالإفراج عنه. فسمارة الذي اعتُقل لدى أجهزة السلطة لنحو سبعة أشهر، عاد اليوم إلى الاعتقال على يد الاحتلال، بعدما سبق أن أصيب خلال العملية التي استهدفت عائلته في فبراير الماضي، واستشهد خلالها نجله علي وأصيبت ابنته رونزا برصاص أجهزة السلطة.
تضع هذه الوقائع التنسيق الأمني وملاحقة المطاردين أمام مسؤولية مباشرة عن التداعيات التي تطال الفلسطينيين وعائلاتهم، في ظل استمرار الاعتقالات والاقتحامات، وتواصل استهداف المقاومين في الضفة الغربية. وكانت عائلة سمارة قد طالبت، عقب حادثة فبراير الماضي، بمحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار على المركبة التي كانت تقل أفرادها، فيما أعلنت أجهزة السلطة حينها فتح تحقيق في ملابسات الحادثة.
رغم الملاحقة.. المقاومة مستمرة
لا تختصر قضية سامر سمارة حكاية اعتقال جديد، بل تكشف مساراً متواصلاً من الملاحقة، بدأ قبل سنوات، ومرّ باعتقاله لدى أجهزة السلطة، وأصاب عائلته في صميمها، قبل أن يتجدد اليوم برصاص الاحتلال واعتقاله وإصابة نجله الثاني. وبين ملاحقة الاحتلال والتنسيق الأمني، تتواصل محاولات استهداف المطاردين والمقاومين في الضفة الغربية، في وقت تشهد فيه البلدات والمخيمات اقتحامات متكررة واعتقالات واسعة.
لكن هذه السياسات، بما تحمله من ملاحقة واعتقال واستهداف للعائلات، لم تنهِ حالة المقاومة في الضفة الغربية، التي تواصل مواجهة الاحتلال رغم تصاعد العمليات العسكرية وتعدد الجهات التي تلاحق المقاومين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة