فلسطين
عاجل

سواتر رملية تحمي خيام النازحين في غزة من غرق الشتاء: مبادرة محلية في رفح بحاجة لدعم

فلسطين أون لاين١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٨ ص0 مشاهدة
سواتر رملية تحمي خيام النازحين في غزة من غرق الشتاء: مبادرة محلية في رفح بحاجة لدعم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مبادرة بالسواتر الرملية لحماية خيام النازحين من الغرق قبل حلول الشتاء | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب فصل الشتاء، تتجدد المخاوف لدى مئات الآلاف من النازحين في خيام قطاع غزة من تكرار مشاهد الغرق التي شهدوها في مواسم سابقة، حيث تسللت مياه الأمطار إلى أماكن نومهم، وأتلفت مقتنياتهم القليلة، في ظل غياب المأوى الآمن وشح الإمكانات لمواجهة المنخفضات الجوية. وللعام الرابع على التوالي، يفاقم منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال مواد الإيواء، خاصة الكرفانات، إلى غزة معاناة النازحين، مع افتقارهم لمستلزمات الحماية من البرد والأمطار، وتفاقم آثار الدمار الذي خلفته الحرب.

في مخيم جنات، غرب الكنيس، بمنطقة خدمات بلدية رفح، جنوب قطاع غزة، تسعى الأسر النازحة للتأقلم مع فصل الشتاء بما تيسر من وسائل، بعد معاناتها على مدار موسمين من دخول مياه الأمطار إلى خيامها، التي غالبًا ما تكون في مستوى منخفض عن الشوارع المحيطة، مما يجعلها عرضة لتدفق المياه وتجمعها بداخلها.

لمواجهة هذه المخاوف، أطلقت بلدية رفح، بالتعاون مع جمعية بادر الإنسانية، مبادرة ميدانية لإنشاء سواتر رملية حول خيام النازحين. تهدف المبادرة إلى توفير الرمال وأكياس تعبئتها وعربات نقلها، في محاولة استباقية للحد من تسرب المياه وحماية الأسر، وخاصة الأطفال وكبار السن، من مخاطر الغرق والبرد.

أكد النازح محمد صبح أن دخول مياه الأمطار إلى الخيام يمثل معاناة متكررة، مشيرًا إلى أن انخفاض مستوى الخيام يسهل تدفق المياه إليها. وأوضح أن المبادرة خطوة مهمة للتخفيف من هذه المعاناة، لكن الكميات المتوفرة محدودة مقارنة بحجم الاحتياجات، حيث وصلت شاحنتا رمال فقط، بينما تحتاج عشرات الخيام إلى سواتر واقية. وأعرب صبح، الذي نزح من رفح في مايو 2024، عن أمل الأسر في استمرار المبادرة وزيادة الدعم لتوفير كميات أكبر من الرمال والأكياس قبل اشتداد الأمطار.

من جانبه، أوضح المهندس محمود يحيى القطروس، مسؤول اللجنة المجتمعية في مخيمات جنات، أن المنطقة تضم نحو 850 أسرة (4000-4700 شخص)، وتواجه صعوبات كبيرة في الشتاء بسبب تجمع مياه الأمطار وعدم كفاية مسارات التصريف. وأشار إلى أن المياه تتجمع حول الخيام وتتسرب إليها، مما يعرض الأطفال والأثاث والمقتنيات للتلف، في ظل افتقار غالبية العائلات لبدائل سكنية أو إمكانات لإصلاح الأضرار. وأضاف أن الأعمال المنفذة غطت حتى الآن خيام عشرات الأسر في مخيم جنات 5، مع الحاجة الماسة لاستكمال العمل في بقية المخيمات والشوارع.

من جهته، أكد المهندس هاني طافش من بلدية رفح أن المبادرة تأتي ضمن جهود البلدية للاستعداد للشتاء، بالتعاون مع جمعية بادر الإنسانية. ولفت إلى أن حجم الاحتياجات يفوق الإمكانات المتاحة، مما يستدعي تدخل الجهات الدولية والإغاثية والمؤسسات المعنية لتوفير الدعم اللازم وتوسيع نطاق الجهود.

قال المدير التنفيذي لجمعية بادر الإنسانية، د. إبراهيم صرصور، إن الجمعية تعمل مع بلدية رفح على توفير المعدات اللازمة لإنشاء السواتر الرملية، بهدف الحد من مخاطر الغرق وحماية الفئات الأكثر ضعفًا. وأشار إلى تطلع الجمعية لتوسيع نطاق المبادرة لتشمل بلديات أخرى.

تبقى هذه المبادرة خطوة وقائية مهمة، لكنها لا تمثل حلاً نهائيًا لأزمة الإيواء. فحماية عشرات المخيمات تتطلب توفير كميات أكبر من الرمال والأكياس، وتعزيز الاستعدادات الميدانية، إلى جانب تدخلات أوسع لمعالجة تجمع مياه الأمطار وتحسين ظروف الإقامة. وفي ظل هشاشة الخيام وغياب البدائل الآمنة، يأمل النازحون أن تتوسع المبادرة وتتواصل قبل هطول الأمطار، لتجنب تكرار المعاناة.

شارك الخبر: