سياسة فرق تسد: اتهامات لسوريا بدعم ميليشيات مسلحة على غرار نموذج غزة


هذا الخبر بعنوان "مقال: سياسة فرق تسد.. الاحتلال يدعم تشكيل ميليشيا مُسلحة في سوريا على غرار ميليشيا غزة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق، سوريا - 16 أكتوبر 2026 - في تطور لافت، اتهم وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في بيانه الأخير بتاريخ 13 أكتوبر 2026، كيان الاحتلال بدعم مجموعات مسلحة «خارجة عن القانون» في محافظة السويداء، وتزويدها بالسلاح والمال بهدف زعزعة الاستقرار ونشر الفوضى. يأتي هذا التصريح في أعقاب سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، وتزايد الوجود الإسرائيلي في جنوب سوريا، والتوترات المحلية في السويداء بين المجموعات الدرزية والعشائر البدوية.
ويشير المقال إلى أن الربط بين الوضع الحالي في السويداء وظاهرة «مليشيات غزة» منطقي من حيث النمط التاريخي، على الرغم من اختلاف التفاصيل والسياقات. ويستعرض المقال قراءة موضوعية مبنية على الوقائع التاريخية والتصريحات الإسرائيلية نفسها، مؤكداً أن ظاهرة دعم أو تسليح قوى محلية وكيلة ليست جديدة على الاحتلال، بل هي نمط تاريخي متكرر في نزاعات غير متكافئة.
أمثلة تاريخية على نمط دعم الوكلاء:
ويشير المقال إلى أن هذه الظاهرة ليست إسرائيلية حصرية، مستشهداً بنماذج سابقة مثل الولايات المتحدة مع «أبناء العراق» والقوى الاستعمارية تاريخياً التي اعتمدت على ميليشيات محلية. تتمثل المهمة المعتادة لهذه المجموعات في توفير قوة محلية رخيصة ذات معرفة جغرافية واجتماعية، وتنفيذ مهام أمنية أو قتالية مع «إنكار معقول» بهدف تفتيت المجتمع المحلي وخلق صراعات داخلية، وجمع معلومات استخبارية والسيطرة على مناطق أو مساعدات.
آلية الاستغناء عن الوكلاء:
النمط شبه ثابت: الدعم مرتبط بالمصلحة الإسرائيلية الآنية فقط. عندما تتغير الحسابات، يُقطع الدعم فجأة. في لبنان 2000، تُرك جيش لحد لمصيره. في روابط القرى، سُحب السلاح والدعم. وفي غزة، يحذر محللون إسرائيليون من أن هذه المجموعات قد تنقلب أو تُستهدف بشدة بمجرد أي انسحاب أو تهدئة.
النظرة الإسرائيلية لهذه المجموعات:
رسمياً وبراغماتياً، تُعتبر أدوات أمنية مفيدة. نتنياهو صرح بأنها تنقذ أرواح جنوده. لكن أصواتاً في المعارضة والإعلام تحذر من أن هؤلاء غالباً عناصر إجرامية أو غير موثوقة، يفتقرون إلى الشرعية الشعبية، وقد يرتدون على إسرائيل أو يخلقون فوضى طويلة الأمد. يُشار أحياناً إلى أن دعماً سابقاً لجماعات إسلامية في غزة ساهم تاريخياً في صعود حماس. شعبياً وثقافياً، يُعاملون كـ«متعاونين» أو أصول استخبارية، لا كحلفاء متكافئين.
الخطاب والسياسة الإسرائيلية:
يؤكد المقال أن نتنياهو يتحدث مراراً عن تهديدين رئيسيين: المحور الشيعي بقيادة إيران، و«الإسلام السني الراديكالي» أو «محور الإخوان المسلمين». وقد وصف جماعة الإخوان المسلمين بأنها تهدد استقرار الشرق الأوسط، وحذر من تزويد تركيا بأسلحة متقدمة. في السياق السوري، بعد سقوط الأسد، دعمت إسرائيل علناً وعملياً مجموعات درزية مسلحة في السويداء، وزودتها بالأسلحة والمعلومات الاستخبارية، بهدف مواجهة الحكومة الجديدة ذات الخلفية الإسلامية. هذا يتسق مع منطق «دعم أقليات أو مجموعات محلية لمواجهة نفوذ إسلامي سني يُنظر إليه كتهديد على الحدود».
خلاصة:
يخلص المقال إلى أن سياسة دعم أو تسليح أطراف محلية مفيدة في مواجهة ما تعتبره إسرائيل تمدداً إسلامياً ليست جديدة. في الحالة السورية، الدعم للدروز موثق ويأتي في سياق صراع نفوذ مع تركيا والحكومة السورية الجديدة. أما ربط ذلك صراحة بـ«حدود إسرائيل الكبرى» فيبقى أكثر ارتباطاً بالخطاب الأيديولوجي اليميني. هذه الظاهرة حقيقية ومتكررة، وهي جزء من أدوات إدارة الصراع غير المتكافئ. تنجح نسبياً على المدى القصير، لكنها تفشل عادة على المدى الطويل بسبب غياب الشرعية المحلية، والفساد، وسهولة التخلي عنها. التاريخ يظهر أن الوكلاء يُستهلكون ثم يُرمون عندما تنتفي الحاجة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة