كاتب إسرائيلي يحذر: الانتخابات لن تعالج الانقسامات العميقة والاحتلال المستمر في إسرائيل


هذا الخبر بعنوان "كاتب إسرائيلي: الانتخابات لن تغيّر واقع الاحتلال والانقسام في "إسرائيل" | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر الكاتب الإسرائيلي أفراهام بورغ من تفاقم الانقسامات الداخلية في "إسرائيل"، مشيرًا إلى أنها تقف على أعتاب "حرب أهلية باردة" رغم قوتها العسكرية، وذلك في ظل تصاعد العنف وتراجع الثقة بالمؤسسات واستمرار الحروب دون حسم. وفي مقال نُشر بصحيفة "الأوبزرفر" البريطانية، أوضح بورغ أن "إسرائيل" تعاني من أزمات سياسية واجتماعية متصاعدة، تشمل اعتداءات المستوطنين المتزايدة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، وانتشار الجريمة في البلدات العربية، وارتفاع معدلات الاكتئاب والصدمات النفسية والانتحار، بالإضافة إلى الهجرة وتآكل الثقة بالمؤسسات العامة.
وأشار بورغ إلى أن "إسرائيل" حققت نجاحات عسكرية لكنها فشلت في حسم حروبها، مستشهدًا باستمرار حكم حركة حماس في قطاع غزة، وتعمق الاحتلال في الضفة الغربية، واحتمال تجدد الهجمات على لبنان. وفيما يتعلق بالحرب على إيران، ذكر أن اغتيال القادة وإلحاق الأضرار بالقدرات العسكرية للخصوم لم يؤديا إلى حسم استراتيجي، حيث لا يزال النظام الإيراني قائمًا، بينما تواجه المدن الإسرائيلية تداعيات الهجمات الصاروخية الإيرانية.
الاحتلال في صلب الأزمة
يرى بورغ أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ساهم في ترسيخ واقع سياسي يقوم على غياب الحل، مما جعل استمرار الحرب والاحتلال أمرًا لا مفر منه في نظر قطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي. وأوضح أن "إسرائيل" شهدت تحولًا نحو اليمين خلال الـ25 عامًا الماضية، وتسارع هذا التوجه بشكل كبير منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينما تراجعت قوى اليسار بشكل ملحوظ. وانتقد منافسو نتنياهو، مثل نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان وغادي آيزنكوت، أداءه وسياساته الداخلية، لكنهم لم يقدموا بديلاً جوهريًا لموقفه من الفلسطينيين، حيث لا يزالون يؤيدون استمرار السيطرة العسكرية عليهم وتأجيل الحل السياسي.
وأضاف أن عقودًا من إخضاع الفلسطينيين للحكم العسكري وحرمانهم من الحقوق السياسية قد عمقت الانقسامات داخل "إسرائيل"، وطمست الحدود بين ممارسات الاحتلال والسياسة الداخلية، مما أدى إلى تنامي النظرة العدائية تجاه المواطنين العرب وقوى اليسار. وفي هذا السياق، أشار إلى انسحاب الشخصية السياسية العربية سامي أبو شحادة من الانتخابات في وقت سابق من أكتوبر/تشرين الأول، معتبرًا أن ما وصفه بدور لجنة الانتخابات الإسرائيلية وقضاة المحكمة العليا في إبعاده يعكس، بحسب تقديره، تراجع قدرة النظام السياسي والقانوني على استيعاب الأصوات الفلسطينية المعارضة للرواية السائدة.
انتخابات بين نتنياهو وخصومه
وفيما يتعلق بالانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، ذكر بورغ أن خسارة نتنياهو قد تفتح الباب أمام فرصة لإصلاح مؤسسات الدولة، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية، وتعزيز سيادة القانون، وتحسين مكانة إسرائيل الدولية. لكنه أكد أن هذه الخطوات لن تعالج جوهر الأزمة ما لم تتغير العقيدة الأمنية الإسرائيلية القائمة على السيطرة العسكرية الدائمة على الفلسطينيين وغياب أفق الحل السياسي. وخلص الكاتب إلى أن الأزمة لا تقتصر على الانقسام بين اليهود والفلسطينيين، بل تمتد إلى تآكل مفهوم المواطنة المشتركة داخل المجتمع اليهودي نفسه، مشيرًا إلى أن الحروب غير المحسومة والعزلة الدولية والتراجع في الاستقلال السياسي لا تحتل موقعًا بارزًا في اهتمامات الناخبين، الذين تحكم خياراتهم الولاءات الفئوية والغضب والمفاضلة بين المرشحين الأقل إثارة لرفضهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة