مكانة القدس والأقصى في الوجدان النبوي مع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف


هذا الخبر بعنوان "عن المسرى الأسير: مكانة القدس والأقصى في الوجدان النبوي | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب ذكرى ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم، يتجلى للمرء إشراقات جليلة ومعانٍ سامية كتب فيها المحبون واحتفى بجوانبها الربانيون، فحياته صلى الله عليه وسلم مدرسة شاملة لكل جوانب الحياة البشرية. ونختبر في هذا الزمن أشواقًا متعددة للرسول صلى الله عليه وسلم، يرافقها شوق مشترك لبقعة تحتضن من القداسة والأهمية ما لا يمكن حصره، فالقدس كانت قبلة الحبيب الأولى والمسلمين معه، والمسجد الأقصى ردف الحرمين قداسة وأجرًا.
وقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحب القدس ومسجدها المبارك، وأن نرفع معيار الاهتمام بها، ويتضح ذلك جليًا في إجابته للسيدة ميمونة رضي الله عنها عندما سألت عن زيارة بيت المقدس، حيث دعا المسلمين إلى إتيانه والصلاة فيه، أو إبعاث زيت يسرج في قناديله إن كانت البلاد حربًا، وهي وصية متقدمة للدفع نحو الاهتمام بدقائق حاجات المسجد الأقصى وتحويل الحب من نطاق الشعور إلى دائرة العمل والتنفيذ.
كما أن للمكانة الدينية ارتباطًا قلبيًا ووجدانيًا بما أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ارتباط القدس بالأنبياء السابقين، ومنهم سيدنا سليمان بن داود عليه السلام، وسؤاله ربه أن يخرج كل من يأتي للصلاة في هذا المسجد من خطيئته كيوم ولدته أمه. ومن أعظم اللفتات حول حب هذه المدينة جعلها مسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وإمامته للأنبياء في المسجد الأقصى، مما يعد تشريفًا عظيمًا له ولأمته، وتأكيدًا على استلام زمام قيادة الحضارة والتاريخ.
إن القدس محضن الأنبياء بقيادة محمد صلى الله عليه وسلم حق خالص لا يمكن التفريط فيه، وفي ذكرى مولده الشريف، من الضروري أن تتحول هذه المحبة إلى نصرة حقيقية وعمل دؤوب نُسرج بها قناديل الأقصى بوعينا وجهدنا وثباتنا، موقنين بأن فجر التحرير قادم لا محالة.
سياسة
سياسة
⚠️محذوفسياسة
سياسة