من حقول الزيتون إلى العناية المركزة: اعتداء وحشي على مسنين فلسطينيين جنوب بيت لحم


هذا الخبر بعنوان "مسنون فلسطينيون .. من حقول الزيتون إلى العناية المركزة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تكن رحلة أربعة مزارعين فلسطينيين مسنين إلى أراضيهم جنوب بيت لحم، بحثًا عن قطف الزيتون، سوى بداية لاعتداء عنيف انتهى بساعات من الاحتجاز والضرب، وأحد المزارعين يرقد في العناية المركزة في حالة غيبوبة. كان طاهر أحمد نجاجرة (64 عامًا)، وزياد يونس صبح (60 عامًا)، وإبراهيم يعقوب عيسى (63 عامًا)، وإبراهيم محمد عيسى (64 عامًا)، يقطفون ثمار الزيتون في أرضهم القريبة من مستوطنة مقامة على أراضٍ فلسطينية، حين هاجمتهم مجموعة من المستوطنين. تعرض المزارعون للضرب المبرح واحتجازهم لعدة ساعات، قبل أن يُنقل أحدهم إلى المستشفى مصابًا بإصابات بالغة، حيث يرقد حاليًا في قسم العناية المكثفة في غيبوبة، وفقًا لمصادر أمنية فلسطينية. هذه الحادثة تسلط الضوء على المخاطر التي قد يواجهها كبار السن الفلسطينيون عند عودتهم لأراضيهم في موسم قطف الزيتون، الذي يُفترض أن يكون مصدر رزقهم وتأمين احتياجات أسرهم.
تتوسع اعتداءات المستوطنين في قرية أبو نجيم جنوب شرق بيت لحم، حيث سرق مستوطنون ثمار الزيتون وألحقوا أضرارًا بنحو 40 شجرة، بحسب تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان. وبينما كان أصحاب الأراضي يستعدون لجني محاصيلهم، تحولت الأشجار والمحاصيل إلى هدف لاعتداءات تستهدف مصدر رزق العائلات وحقهم في الانتفاع بأرضهم. وفي 12 أكتوبر، وثقت الهيئة 14 واقعة اعتداء على المزارعين وأراضيهم ومحاصيلهم في محافظات رام الله والبيرة، سلفيت، نابلس، والخليل خلال يوم واحد. وشملت هذه الاعتداءات مهاجمة قاطفي الزيتون، إجبارهم على المغادرة، احتجازهم، سرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، تخريب الممتلكات، واقتلاع الأشجار. وفي قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، اقتلعت قوات الاحتلال أكثر من 200 شجرة زيتون مثمرة في منطقة السور قبل أن يتمكن أصحابها من قطف ثمارها.
لم تسلم الصحافة أيضًا من الاعتداءات، حيث تعرضت المصورة الصحفية الأمريكية هايدي ليفين، التي تعمل مع صحيفة «واشنطن بوست»، لاعتداء عنيف من مستوطنين إسرائيليين في 16 أكتوبر 2026، أثناء توثيقها اعتداءات على مزارعين فلسطينيين في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله. أفادت التقارير بأن المستوطنين أسقطوها أرضًا وركلوها وضربوها، مما استدعى نقلها إلى مستشفى في رام الله لتلقي العلاج، حيث احتاجت إلى غرز جراحية. كما سُرقت معداتها الشخصية والصحفية خلال الاعتداء.
في حصيلة أولية أعلنتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في 12 أكتوبر، استنادًا إلى بلاغات ميدانية، سُجلت 219 واقعة اعتداء نفذها المستوطنون وجيش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية الشهر، بينها 136 واقعة مرتبطة بموسم قطف الزيتون. وقال مدير عام دائرة التوثيق والنشر في الهيئة، أمير داوود، في تصريح خاص لـ«الرسالة نت»، إن اعتداءات المستوطنين تمثل سياسة استعمارية منظمة تستهدف تهجير الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، مشيرًا إلى تصاعد هذه الاعتداءات خلال الأعوام الأربعة الماضية. وأوضح داوود أن أكثر من 110 تجمعات بدوية تعرضت للتهجير الجزئي أو الكلي خلال الأعوام الثلاثة الماضية، مؤكدًا أن جيش الاحتلال يوفر الحماية للمستوطنين، رغم التصريحات الإسرائيلية التي تزعم صعوبة التعامل مع اعتداءاتهم. وأضاف أن الاحتلال يوظف الحواجز والبوابات العسكرية لتقييد حركة الفلسطينيين وحرمانهم من الوصول إلى الخدمات الأساسية، فضلًا عن تفتيت الجغرافيا الفلسطينية وتعزيز سياسات الضم والتوسع الاستعماري.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة