تزايد الاستيطان وعنف المستوطنين يفرضان عزلة دولية على إسرائيل وسط إدانات متصاعدة


هذا الخبر بعنوان "توسع الاستيطان وعنف المستوطنين يعززان عزلة إسرائيل وسط تنديد دولي متصاعد - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، في تقريره الدوري الصادر يوم السبت، بتصاعد ملحوظ في ردود الفعل الدولية تجاه عنف المستوطنين وسياسات الاستيطان الإسرائيلية. وأوضح التقرير أن ضغوط حركات التضامن مع الشعب الفلسطيني قد أسهمت في بلورة اتجاه دولي جديد للتعامل مع هذه الممارسات، خاصة تلك المشاريع الاستيطانية التي تهدد مستقبل الحل السياسي القائم على مبدأ الدولتين، مثل مشروع الاستيطان في منطقة (E1) والمشاريع الأخرى التي تستهدف تقسيم الضفة الغربية. وفي موقف بارز، صرح وزير الخارجية البلجيكي، مكسيم بريفو، يوم الاثنين الماضي، بأن بلاده قد سئمت من بطء التحرك الأوروبي ضد إسرائيل، مما دفعها لاتخاذ إجراءات وطنية للضغط على الحكومة الإسرائيلية، مؤكداً أن تغيير سلوك إسرائيل يتطلب موقفاً أوروبياً موحداً. وأدان بريفو بشدة المشروع الاستيطاني (E1) لارتباطه بانتهاكات القانون الدولي، وحذر الشركات المحتملة المشاركة فيه من عواقب قانونية وأضرار بسمعتها، مشدداً على أن استمرار هذه الممارسات يجعل التحرك أكثر إلحاحاً مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية. وأشار بريفو إلى أن بلجيكا، بالتعاون مع دول أوروبية أخرى، قد دعت الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات عملية ضد إسرائيل، بما في ذلك حظر المنتجات القادمة من المستوطنات غير القانونية، معتبراً أن تعميم هذه الإجراءات على المستوى الأوروبي سيزيد من فعاليتها. وجدد الوزير المطالبة بتعليق الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، ولو مؤقتاً، معتبراً أن الجمع بين الضغط الدبلوماسي والاقتصادي قد يساهم في تغيير سلوك الحكومة الإسرائيلية. وفي سياق متصل، أدى الإعلان البريطاني في الثامن من سبتمبر الماضي عن حظر استيراد بضائع المستوطنات في الضفة الغربية إلى توتر بين لندن وتل أبيب، التي ردت بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس. ولم تكتفِ بريطانيا بالحظر التجاري، بل اتهم وزير خارجيتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالتغاضي عن «تطهير عرقي» ينفذه المستوطنون في الضفة الفلسطينية. وبدأت عجلة العقوبات على إسرائيل بالدوران، في مسار يذكر بالعقوبات التي فرضت على نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، والتي مرت بمراحل تطورت من ضغوط رمزية إلى عقوبات إلزامية صارمة. وبدأت أوساط سياسية واقتصادية وحقوقية إسرائيلية تدرك خطورة هذا المسار وتحذر الحكومة من تداعياته. وفي هذا الإطار، وجهت منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية رسالة إلى وزارات الإسكان وسلطة الأراضي وحارس أملاك الدولة، تطالب فيها بتحذير الشركات والبنوك من التقدم بعروض لمشاريع في منطقة (E1). وأوضحت المنظمة أن هذه الجهات قد لا تكون على دراية بمخاطر فرض عقوبات دولية نتيجة المشاركة في مناقصات البناء في المنطقة، حيث يجري حالياً المضي قدماً في ثلاث مناقصات تشمل أكثر من 3400 وحدة سكنية. وأشارت الرسالة إلى أن عدة دول قد حذرت بالفعل الشركات من المشاركة في أعمال البناء، محذرة من أن المخاطر قد تمتد لتشمل البنوك والجهات الممولة. ونقلت صحيفة «زمان يسرائيل» عن مسؤولين في سوق المال واقتصاديين إسرائيليين مخاوفهم المتزايدة من التداعيات الاقتصادية المحتملة لمناقصات البناء الاستيطاني في منطقة (E1)، شرقي القدس المحتلة، حيث قد تتعرض المؤسسات المالية الإسرائيلية لعقوبات دولية. وأوضحت الصحيفة أن هذا الأمر لا يمثل خلافاً تقنياً، بل يعكس تناقضاً بنيوياً في النظام السياسي والاقتصادي الإسرائيلي، واصطدام سياسات التوسع الاستيطاني بحدود الاندماج في النظام المالي العالمي. وتكتسب هذه التحذيرات أهمية خاصة، نظراً لأن الشركات المتنافسة تحتاج إلى ضمانات مصرفية تصل قيمتها إلى 14.4 مليون شيكل، مما يجعل البنوك لاعباً أساسياً في تمويل هذه المشاريع. وأكد التقرير أن سياسة التوسع الاستيطاني، وزرع البؤر والمزارع الرعوية الاستيطانية، وعنف المستوطنين، باتت تحت المجهر الدولي، خاصة في أوروبا، لما لها من تداعيات تتمثل في التهجير والتطهير العرقي الذي ترعاه سلطات الاحتلال.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة