فلسطين
عاجل

ثلاث سنوات على مجزرة المعمداني: غزة تتذكر ساحة اللجوء التي تحولت إلى مقبرة

شهاب١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٠ ص0 مشاهدة
ثلاث سنوات على مجزرة المعمداني: غزة تتذكر ساحة اللجوء التي تحولت إلى مقبرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير ثلاثة أعوام على مجزرة المعمداني: ساحة اللجوء التي صارت مقبرة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحل اليوم السبت الذكرى السنوية الثالثة لمجزرة مستشفى الأهلي العربي "المعمداني" في مدينة غزة، التي وقعت مساء 17 أكتوبر 2023، وأسفرت عن استشهاد نحو 500 فلسطيني وإصابة مئات آخرين، لتصبح واحدة من أكثر المجازر دموية في الأيام الأولى للحرب على القطاع.

تعود تفاصيل المجزرة إلى أيام الحرب الأولى، حيث استهدفت غارة إسرائيلية ساحة المستشفى التي لجأ إليها مئات الفلسطينيين هربًا من القصف المتواصل على الأحياء السكنية، معتقدين أن المستشفيات ملاذ آمن. كانت العائلات قد نصبت خيامها ومفارشها في الساحة والممرات، ظنًا أن حرمة المكان الطبي والكنسي ستحميها.

خلف القصف مشاهد مؤلمة، حيث تواصل وصول جثث الشهداء بينما حاول المسعفون فرزها وسط صعوبة بالغة، بسبب تحول الكثير منها إلى أشلاء يصعب التعرف عليها. سارع المواطنون والطواقم الطبية بانتشال المصابين بإمكانيات شبه معدومة، في وقت كان القطاع الصحي يواجه ضغطًا هائلًا جراء تدفق الجرحى.

وفقًا لوزارة الصحة في غزة، ارتفع عدد الضحايا إلى 500 شهيد، معظمهم من النساء والأطفال. وأعلنت الوزارة لاحقًا عن ارتقاء أكثر من 800 بين شهيد وجريح، مؤكدة أن المستشفى كان يأوي آلاف النازحين الذين هجّرهم الاحتلال قسرًا من بيوتهم.

توالت ردود الفعل الفلسطينية الغاضبة، حيث وصف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي ما جرى بأنه جريمة حرب جديدة، واعتبرته حركة المقاومة الإسلامية حماس "جريمة إبادة جماعية". وعلى الصعيدين العربي والدولي، دان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي القصف الإسرائيلي "المتعمد" للمستشفى. وقرر الأردن إلغاء زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن وعدم عقد القمة الرباعية التي كانت مقررة في عمّان. وصفت مطرانية القدس الأسقفية، التي يتبع لها المستشفى، ما حصل بأنه "جريمة ضد الإنسانية" وطالبت المجتمع الدولي بإدانة الفاعل ومعاقبته.

في المقابل، رفض الاحتلال تحمل المسؤولية، وزعم أن "صاروخًا فاشلًا" للمقاومة الفلسطينية أصاب المستشفى. إلا أن مجموعة "Forensic Architecture" البحثية كذبت هذه الرواية، وخلصت إلى أن الصاروخ الذي ظهر ينفجر في الجو في التسجيلات التي استند إليها الاحتلال كان اعتراضًا إسرائيليًا، وأن "إسرائيل" لم تقدم حتى الآن دليلًا بصريًا حاسمًا يدعم ادعاءها.

لم تكن المجزرة آخر ما أصاب المستشفى، فقد تعرض لاحقًا لقصف جديد أخرجه من الخدمة بعد أن كان من المرافق القليلة العاملة في غزة، في مسار تدمير متواصل طال المنظومة الصحية بأكملها وحوّل المستشفيات إلى أهداف متكررة. وما زال استهداف المدنيين مستمرًا رغم وقف إطلاق النار المعلن منذ أكتوبر 2025، إذ أسفرت الخروقات الإسرائيلية عن استشهاد 1511 مواطنًا وإصابة 5,375 آخرين، وفق وزارة الصحة، فيما تتجدد المطالبات بمحاسبة المسؤولين وإنصاف الضحايا.

شارك الخبر: