حاخام إسرائيلي يفتي بجواز سرقة زيتون الفلسطينيين.. وجدل واسع في إسرائيل


هذا الخبر بعنوان "حاخام إسرائيلي يشجع المستوطنين على سرقة الزيتون من أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر الحاخام الإسرائيلي دوف ليئور فتوى تبيح للمستوطنين قطف الزيتون من البساتين الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. يستند ليئور في فتواه إلى ادعاءات بأن المزارعين الفلسطينيين تخلوا عن ثمار أشجارهم بعد منعهم من الوصول إليها لأسباب أمنية. هذه الخطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الدينية والسياسية الإسرائيلية، وتزامنت مع تصاعد الاعتداءات خلال موسم قطف الزيتون.
وفقاً للفتوى، يزعم ليئور أن عدم تمكن المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أشجارهم يعني تخليّهم عن ثمارها، مما يسمح للمستوطنين بقطف الزيتون حتى من المناطق النائية. كما ربط ذلك بادعاءات حول ملكية اليهود للأرض. الحاخام، المعروف بمواقفه الصهيونية المتطرفة، ادعى أن العرب لم يشتروا الأرض من اليهود وأنها بقيت ملكاً لـ «شعب إسرائيل»، في محاولة لإضفاء غطاء ديني على الاستيلاء على ثمار يملكها فلسطينيون.
تأتي هذه الفتوى في وقت تتصاعد فيه اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم الزيتون. فقد أُصيب 19 فلسطينياً على الأقل يوم الجمعة جراء 34 اعتداءً في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، أسفرت أيضاً عن إحراق خمس مركبات. كما اعتدى مستوطنون على مصورة صحفية أمريكية تعمل لصالح صحيفة «واشنطن بوست» أثناء تغطيتها للاعتداءات، فيما أظهرت مشاهد مصورة مستوطنين يقطفون الزيتون من أراضٍ فلسطينية لا يملكونها.
في المقابل، أصدر حاخامات المجلس الديني لمستوطنات غوش عتصيون رسالة اعتبروا فيها قطف ثمار الفلسطينيين سرقة محرمة ومخالفة أخلاقية، وحذروا من تداعياتها الدينية والسياسية والتربوية. وأكدت منظمة «تساهر» الحاخامية، في ردها على الفتوى، أن ملكية الفلسطينيين لأشجار الزيتون تظل قائمة ما دامت سلطات الاحتلال تعترف بها، مشددة على أن مصادرة الممتلكات من صلاحيات الدولة وحدها، وليس الأفراد.
امتد الجدل إلى المستوى السياسي، حيث انتقد عضو الكنيست جلعاد كاريف عن حزب الديمقراطيين فتوى ليئور، معتبراً أنها تمثل تحريفاً للأحكام الدينية وتغذي العنصرية والعنف. وأعلن كاريف عزمه دعوة الشرطة للتحقيق في التحريض على ارتكاب جرائم وعلى العنصرية.
تكشف هذه المواجهة عن انقسام داخل الأوساط الدينية والسياسية الإسرائيلية بشأن الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الميدانية خلال موسم الزيتون. وتخشى الجهات المعنية أن تسهم الفتاوى التي تبرر الاستيلاء على المحاصيل في توسيع نطاق الانتهاكات بحق أصحاب الأراضي الفلسطينيين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة