فلسطين
سياسة

فتوى دينية إسرائيلية تثير جدلاً وتبيح للمستوطنين سرقة زيتون الفلسطينيين

الرسالة١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٠ ص0 مشاهدة
فتوى دينية إسرائيلية تثير جدلاً وتبيح للمستوطنين سرقة زيتون الفلسطينيين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فتوى إسرائيلية تبيح للمستوطنين سرقة زيتون الفلسطينيين - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدر الحاخام الإسرائيلي دوف ليئور فتوى مثيرة للجدل تجيز للمستوطنين قطف الزيتون من البساتين الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. يستند ليئور في فتواه إلى ادعاءات بأن المزارعين الفلسطينيين تخلوا عن ثمار أشجارهم بعد منعهم من الوصول إليها بذريعة أمنية. تأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه الاعتداءات على الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون.

وفقًا للفتوى، يزعم ليئور أن عدم تمكن المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أشجارهم يعني تخليًا عن ثمارها، وأن للمستوطنين الحق في قطف الزيتون حتى من المناطق النائية، مستندًا إلى مزاعم حول ملكية اليهود للأرض. ويُعرف الحاخام بمواقفه الصهيونية المتطرفة، حيث ادعى أن العرب لم يشتروا الأرض من اليهود وأنها بقيت ملكًا لما يسميه «شعب إسرائيل»، في محاولة لتبرير الاستيلاء على محاصيل يملكها فلسطينيون.

تأتي هذه الفتوى في ظل تصاعد اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم الزيتون. فقد أُصيب 19 فلسطينيًا على الأقل يوم الجمعة جراء 34 اعتداءً في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، أسفرت أيضًا عن إحراق خمس مركبات. كما اعتدى مستوطنون على مصورة صحفية أمريكية تعمل لصالح صحيفة «واشنطن بوست» أثناء تغطيتها للاعتداءات، فيما أظهرت مشاهد مصورة مستوطنين يقطفون الزيتون من أراضٍ فلسطينية لا يملكونها.

في المقابل، أصدر حاخامات المجلس الديني لمستوطنات غوش عتصيون رسالة اعتبروا فيها قطف ثمار الفلسطينيين سرقة محرمة ومخالفة أخلاقية، محذرين من تداعياتها الدينية والسياسية والتربوية. وأكدت منظمة «تساهر» الحاخامية، في ردها على الفتوى، أن ملكية الفلسطينيين لأشجار الزيتون تظل قائمة ما دامت سلطات الاحتلال نفسها تعترف بها، مشددة على أن مصادرة الممتلكات من صلاحيات الدولة وحدها وليست من صلاحيات الأفراد.

امتد الجدل إلى المستوى السياسي، حيث انتقد عضو الكنيست عن حزب الديمقراطيين جلعاد كاريف فتوى ليئور، معتبرًا أنها تحرف الأحكام الدينية وتغذي العنصرية والعنف، وأعلن عزمه دعوة الشرطة للتحقيق في التحريض على ارتكاب الجرائم والعنصرية. يكشف هذا الجدل عن انقسام داخل الأوساط الدينية والسياسية الإسرائيلية بشأن الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين، وسط مخاوف من أن تسهم الفتاوى التي تبرر الاستيلاء على المحاصيل في توسيع الاعتداءات على أصحاب الأراضي الفلسطينيين.

شارك الخبر: