الانتخابات الإسرائيلية: مؤشر على تفكك نظام استعماري لا يغير مسار التاريخ


هذا الخبر بعنوان "من يريد الإمساك بدفّة الإبادة الجماعية الإسرائيلية؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتناول هذه المقالة الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، معتبرةً إياها حدثًا قليل الأثر في سياق نظام استعماري يتفكك. يقارن الكاتب بين الانتخابات في إسرائيل وتجارب تاريخية سابقة في جنوب أفريقيا والجزائر، مشيرًا إلى تطرف المستوطنين. يرى أن المجتمع الاستيطاني الإسرائيلي لن يتخلى عن امتيازاته إلا بمزيد من العنف، وأن هجوم 7 أكتوبر 2023 قد أسقط أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يُهزم. يستنتج أن إسرائيل تواجه سيناريو زوال بطيء أو سريع، وأن الجهود الدولية لإنقاذها محكوم عليها بالفشل.
يؤكد الكاتب أن إجراء انتخابات في نظام استعماري يتفكك وسط انتفاضة السكان الأصليين هو حدث ضئيل الأهمية من منظور التاريخ، وأن هذه الانتخابات قد تقدم مؤشرات على مسار التفكك لكنها لن تغير النتيجة النهائية. يستشهد بالانتخابات في جنوب أفريقيا خلال نظام الفصل العنصري، حيث كانت كل جولة انتخابية تكشف عن انتقال أصوات المستوطنين الأفريكانر نحو مزيد من التطرف. كما يشير إلى تعليق الانتخابات في البانتوستانات، مقارنًا ذلك بتعليق محمود عباس للانتخابات في الضفة الغربية. في الجزائر، أُلغيت انتخابات البرلمان الفرنسي خلال حرب التحرير، واختار المستوطنون التعبير عن مواقفهم السياسية عبر تأسيس منظمة الجيش السري الإرهابية (OAS).
المسألة المهمة، حسب الكاتب، ليست ما إذا كانت الأنظمة الاستعمارية ستنظم انتخابات أم لا، لأن اتجاه أصوات المستوطنين نحو التطرف معروف سلفًا. إن تصاعد وحشية المستوطنين في لحظة وجودية حرجة هو عودة إلى الطبيعة الأصلية للمجتمعات الاستيطانية الإحلالية التي نشأت على أساس القتل والتهجير القسري للسكان الأصليين. ولهذا، فإن المجتمع الاستيطاني الإسرائيلي لن يتخلى عن امتيازاته قبل أن يسلك طريق العنف إلى أقصى مداه. المواقف الاستعراضية للقادة الدوليين تجاه تطرف النظام الإسرائيلي لم تكن سوى جهل بالتاريخ أو تستر على حقيقة المستعمرة الصهيونية.
يخلص الكاتب إلى أن أي عملية انتخابية داخل نظام استعماري يتفكك لا يمكن أن تغير مسار الأحداث تاريخيًا. الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، إذا جرت، لن يكون لها تأثير يُذكر عندما يُعاد النظر إليها بعد سنوات من فلسطين تحررت من الاستعمار. ما هو مطروح على المحك بالنسبة لإسرائيل هو سيناريو الزوال البطيء أو السريع، وفقًا للقرارات التي ستتخذها واشنطن وتل أبيب في هذه الحرب الإقليمية. الجهود الدولية لإنقاذ النظام الإسرائيلي محكوم عليها بالفشل بسبب الدينامية التي تدفع الصهاينة نحو تصعيد العنف.
التفكك البطيء: الشعوب التي تواصل نضالها، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني، تدفع المستوطنين إلى مغادرة فلسطين. أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يُهزم انتهت في 7 أكتوبر 2023، حيث حققت المقاومة انتصارًا عسكريًا باهرًا. عمليات الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل لم تنجح في إخفاء الهزيمة العسكرية. المقاومة في غزة ولبنان ما زالت متحصنة، وهناك قوى أخرى في المنطقة تلوح في الأفق. إسرائيل اضطرت إلى إخفاء استنزاف جيشها عبر اتفاقات وقف إطلاق نار مؤقتة. ما هو مطروح على المحك هو الزوال البطيء أو السريع، وفقًا لقرارات واشنطن وتل أبيب. سقوط النظام الهش في دمشق قد يجعل الجيش الإسرائيلي عاجزًا عن صد قوات المقاومة الإقليمية في الجولان. غادر فلسطين ما لا يقل عن مليون مستوطن، و30% ممن بقوا يفكرون في الرحيل. تحرر فلسطين من الاستعمار قادم خلال أقل من خمس سنوات.
الزوال السريع:
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة