أزمة التعليم في غزة: تكاليف باهظة ومخاوف متزايدة من تجهيل جيل كامل


هذا الخبر بعنوان "مقال: غزة.. التعليم الباهظ والتجهيل المستمر - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع دخول طلاب غزة عامهم الدراسي الرابع من دون انتظام في مدارسهم، تواجه الأسر أعباء مالية غير مسبوقة لتوفير تعليم بديل لأطفالها. تشهد رسوم المراكز التعليمية الخاصة ارتفاعات ملحوظة بالتوازي مع قفزات كبيرة في أسعار الدفاتر والحقائب والأقلام والألوان، مما يتجاوز القدرة المالية المحدودة للعائلات التي تعاني من الفقر والنزوح وغلاء المعيشة.
في ظل تدمير المدارس وحرمان الأطفال من بيئتهم التعليمية الطبيعية، تنحصر خيارات الأهالي بين دفع تكاليف التعليم الخاص لمن استطاع إلى ذلك سبيلا، أو الاعتماد على نقاط تعليمية مؤقتة ومحدودة الإمكانات، أو إبقاء الأطفال خارج العملية التعليمية تماما. هذا الوضع، بعد ثلاثة أعوام متتالية من الانقطاع، يعمق الفجوة التعليمية ويجعل حرمان جيل كامل من حقه في المعرفة يبدو أقرب إلى سياسة تجهيل متعمدة لا مجرد تداعيات عابرة للحرب.
تضطر بعض الأسر لدفع ما يفوق 200 شيكل شهريا للطفل الواحد في المراكز التعليمية الخاصة، في وقت كان فيه التعليم المدرسى الحكومي ومدارس وكالة الأونروا متاحا مجانا للجميع. ومع وجود عدة أطفال في سن الدراسة داخل العائلة الواحدة، تتحول هذه الرسوم إلى عبء ثقيل يثقل كاهل العائلات المنكوبة أصلا.
ولا يقتصر الأمر على الرسوم الدراسية فحسب، بل امتد ليشمل القرطاسية؛ إذ ارتفع سعر الدفتر الواحد من نحو نصف شيكل إلى 4 شواكل بحسب أحد البائعين في غزة، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار الأقلام والألوان والحقائب. تجد الأسر نفسها مطالبة بتوفير ثمن المراكز التعليمية ثم تكاليف الأدوات المدرسية، بينما تكافح بالأساس لتأمين الغذاء والاحتياجات الأساسية.
تؤكد البيانات الأممية هذه المأساة، حيث تضررت نحو 98% من مباني المدارس وتحتاج أكثر من 93% منها إلى إعادة تأهيل أو إعمار كامل. وقد حُرم نحو 700 ألف طفل من التعليم الحضوري لنحو ثلاثة أعوام دراسية متتالية، بينما لا يتلقى نحو 420 ألف طفل أي تعليم وجاهي. وفي محاولة لسد جزء من هذه الفجوة، تعمل وزارة التعليم على توفير نحو 820 نقطة تعليمية، إلا أن التعليم في الخيام والمساحات المؤقتة يظل حلا اضطراريا لا يمكنه بحال أن يعوض المدرسة المستقرة وبيئتها التربوية المتكاملة، خصوصا مع تكدس الطلاب ومحدودية الإمكانات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة