من الخيام إلى مقاعد الدراسة: أطفال غزة تحت وابل رصاص الاحتلال


هذا الخبر بعنوان "من الخيام إلى مقاعد الدراسة.. أطفال غزة في مرمى نيران الاحتلال" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أقل من 24 ساعة، استشهد ثلاثة طلبة فلسطينيين، بينهم الطفلة مسك الدلو (7 سنوات)، برصاص الاحتلال في قطاع غزة. كما أُصيب الطالب أمير أبو سنيمة برصاص الاحتلال داخل صفه التعليمي في خيمة بمواصي خان يونس، في ظل حرب مستمرة أدت إلى استشهاد آلاف الطلبة والكوادر التعليمية وتدمير مئات المدارس.
ملخص الأحداث:
لم تعد الرحلة إلى المدرسة في غزة مجرد مسافة، بل أصبحت رحلة محفوفة بالموت. صباح الأحد، استشهدت الطفلة مسك برصاص جيش الاحتلال في مخيم المغازي أثناء وجودها في مدرسة مريم بنت عمران. الرصاصة أصابتها في القلب، لتنهي حياة طفلة لم تتجاوز السابعة، كانت طالبة متفوقة وعريفة الفصل.
لم تكن مسك وحدها؛ فالطالب محمد رياض أبو حماد (14 عاماً) استشهد السبت إثر قصف أثناء عودته من المدرسة، حيث اخترقت شظايا القصف حقيبته المدرسية. وأُصيب عدد آخر من الطلبة في الحادثة.
وفي اليوم ذاته، استشهد الطالب تامر شادي صبح برصاص الاحتلال في بيت لاهيا، ليصبح ثالث طالب يُعلن عن استشهاده خلال أقل من 24 ساعة.
وفي حادثة مروعة، أُصيب الطالب أمير أبو سنيمة برصاص الاحتلال أثناء تلقيه درساً داخل خيمة تعليمية في مدرسة «قرية أطفال غزة» بمواصي خان يونس. اخترقت الرصاصة السبورة بالقرب من رأس معلمته قبل أن تصيبه في صدره. كان أمير قد نزح مع عائلته بعد تدمير منزله ومدرسته في رفح، محاولاً مواصلة تعليمه.
حصيلة مأساوية:
تجاوز إجمالي الشهداء من الطلبة والكوادر التعليمية في فلسطين 22 ألفاً منذ أكتوبر 2023. وبحسب وزارة التربية والتعليم العالي، استشهد أكثر من 20,575 طالباً وطالبة في غزة، و134 في الضفة الغربية. كما استشهد 805 من العاملين في المدارس و246 من المحاضرين الجامعيين في غزة، و39 محاضراً في الضفة الغربية.
لم يقتصر الاستهداف على الأرواح، بل امتد إلى البنية التحتية التعليمية؛ حيث دمر الاحتلال كلياً أكثر من 179 مدرسة حكومية في غزة، وأكثر من 105 مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، بالإضافة إلى تدمير أكثر من 63 مبنى جامعياً.
رغم حجم الدمار، تحاول الجهات التعليمية توفير فرص التعلم عبر افتتاح 700 نقطة تعليمية و12 مدرسة افتراضية. لكن آلاف الأطفال يواجهون خطر فقدان حياتهم وحرمانهم من التعليم المنتظم، حيث تحولت المدارس إلى مبانٍ مدمرة أو مراكز إيواء، والمعلمون يقدمون الدروس في خيام مؤقتة.
تتجدد المطالبات بتوفير حماية فعلية للأطفال والطلبة والعاملين في المؤسسات التعليمية، ووقف الهجمات التي تطال المدنيين والمنشآت التعليمية، والتحقيق في الوقائع ومحاسبة المسؤولين عنها.
عاجل
اقتصاد
عاجل
سياسة