فلسطين
عاجل

خيام غزة المتهالكة: معاناة النازحين تتفاقم مع اقتراب الشتاء وغياب الإيواء الكافي

شهاب١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٠٤ م0 مشاهدة
خيام غزة المتهالكة: معاناة النازحين تتفاقم مع اقتراب الشتاء وغياب الإيواء الكافي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير خيام متهالكة وشتاء يقترب.. نازحو غزة بين قسوة النزوح وغياب الإيواء | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مواصي خانيونس جنوبي قطاع غزة، تعيش أم محمد الأخرس داخل خيمة بالكاد توفر لعائلتها الحد الأدنى من مقومات الحياة، بعد أن دمر الاحتلال الإسرائيلي منزلها في رفح. ومع اقتراب فصل الشتاء، تتزايد مخاوفها من تفاقم معاناة عائلتها في ظل خيمة لا تقيهم برد الشتاء أو أمطار. وتصف أم محمد الحياة في الخيمة بأنها قاسية ومؤلمة، حيث تتسرب مياه الأمطار إلى الداخل وتغرق الأغطية والفراش، مما يزيد من صعوبة حياتهم.

أما الشاب يوسف أبو عامر، فيصف الحياة داخل الخيمة بأنها مرهقة، إذ يضطر للعيش مع أهله في مساحة ضيقة تفتقر للراحة والخصوصية، بعد أن دمرت طائرات الاحتلال منزله في شرقي خانيونس. وتزداد مخاوفه مع اقتراب الشتاء، حيث يواجه صعوبة في الحفاظ على كتبه وحاسوبه (اللابتوب) من التلف بسبب عدم توفر مكان آمن.

تأتي هذه المعاناة في وقت حذرت فيه المنظمة الدولية للهجرة من نقص حاد في مستلزمات الإيواء بقطاع غزة مع اقتراب الشتاء، مؤكدة أن نحو مليوني فلسطيني بحاجة إلى مساعدات، بينما لا تغطي الإمدادات المتاحة سوى 17% من الاحتياجات الشتوية. وأشارت المنظمة إلى أن سلطات الاحتلال لم تسمح بإدخال نحو 8600 مجموعة من مستلزمات الإيواء الطارئ، بذريعة تصنيفها ضمن المواد ذات الاستخدام المزدوج.

ويرى الكاتب والمحلل مصطفى محمد شاهين أن الخيمة في غزة أصبحت شاهدًا على عمليات اقتلاع سكاني قاسية، حيث حول الاحتلال مئات الآلاف من أصحاب البيوت إلى سكان مخيمات تفتقر لأدنى مقومات البقاء. وأوضح أن الخيمة، التي يفترض أن تكون تدبيرًا مؤقتًا، أصبحت عنوانًا لأزمة إنسانية وسياسية مركبة، تكشف عن حجم التحول الذي أصاب المجتمع الغزي.

وأشار شاهين إلى أن أزمة الخيام لم تعد قابلة للمعالجة عبر الاستجابات الإغاثية التقليدية، وأن نصف الخيام والمآوي القائمة في حالة سيئة وتحتاج إلى الاستبدال، بينما يعيش نحو مليون وثمانمائة ألف شخص في مواقع نزوح معرضة لمخاطر الفيضانات. وأكد أن المشكلة تمثل انهيارًا شبه كامل لمنظومة السكن والحماية المدنية.

وأضاف أن الخيام، المصممة للاستخدام المؤقت، أصبحت مأوى لأسر تدخل عامها الرابع من المعاناة. والشتاء في غزة يمثل تهديدًا مباشرًا لحياة النازحين، حيث تتسرب مياه الأمطار وتتحول الأرضيات إلى مستنقعات، ويعجز الآباء عن توفير الملابس الشتوية ووسائل التدفئة لأطفالهم. وتتضاعف المعاناة في الصيف بفعل الحرارة المرتفعة وانتشار الحشرات والقوارض.

وتتجاوز الأبعاد الصحية لهذه الكارثة الأمراض الموسمية لتطال بنية الصحة العامة، حيث يفقد المرضى بيئتهم الضرورية لانتظام علاجهم، وتواجه النساء الحوامل تحديات مضاعفة في النظافة والرعاية، بينما يعرض الاكتظاظ الأطفال للأمراض الجلدية والتنفسية والمعوية.

على الصعيد الاقتصادي، يمثل النزوح إلى الخيام انتقالًا قسريًا إلى التبعية الإغاثية، حيث تنتظر العائلات المساعدات بدلاً من الاعتماد على دخلها. وتتحول تكاليف البقاء اليومية إلى عبء اقتصادي يستنزف مدخرات الأسر ويعمق الفقر.

وتلغي الخيمة الحدود بين المجالين الخاص والعام، وتحرم أفراد الأسرة من الخصوصية، بينما يضعف تكرار النزوح شبكات التكافل التقليدية. ويتشكل وعي الأطفال حول طوابير المياه وأصوات الطائرات بدلًا من المدارس والحدائق.

وشدد شاهين على أن استمرار أزمة الإيواء مرتبط بالقيود

شارك الخبر: