فلسطين
سياسة

خبير إسرائيلي يكشف تكلفة الاستيطان الأمنية الباهظة ويدعو للتحقيق في إخفاقات 7 أكتوبر

شبكة قدس١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٨ م0 مشاهدة
خبير إسرائيلي يكشف تكلفة الاستيطان الأمنية الباهظة ويدعو للتحقيق في إخفاقات 7 أكتوبر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحقيق في إخفاقات 7 أكتوبر.. خبير إسرائيلي يطالب بمراجعة كلفة حماية المستوطنات" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذّر الخبير الإسرائيلي في الاستراتيجية والأمن شاي غال من التداعيات الأمنية لاعتماد دولة الاحتلال على المستوطنات كركيزة أساسية، مؤكداً أن هجوم السابع من أكتوبر 2023 كشف عن الكلفة الأمنية العالية للاستيطان، والتي تفرض على جيش الاحتلال تخصيص قوات وموارد لحمايته على حساب جبهات أخرى.

وفي مقال نشرته صحيفة «معاريف» العبرية، أوضح غال أن فرقة غزة لم تضم صباح السابع من أكتوبر سوى 671 جندياً، موزعين على أربع كتائب بمهام أمنية روتينية، وهو ما يعادل قوة كتيبتين مكتملتين تقريباً.

وأضاف أن جيش الاحتلال أبقى، منذ أغسطس 2023، على 23 كتيبة في الضفة الغربية المحتلة، مقارنة بـ 13 كتيبة في الظروف الاعتيادية. وأشار إلى نقل قوات كانت تُستخدم كاحتياطي لهيئة الأركان العامة في منطقة غزة إلى الضفة قبل يومين من الهجوم، وذلك على خلفية التوتر في حوارة.

وأوضح غال أن مهام جيش الاحتلال في الضفة الغربية لا تقتصر على إحباط العمليات الفلسطينية، بل تشمل أيضاً حماية المستوطنات والطرق والمحاور والتقاطعات وحركة المستوطنين، بالإضافة إلى التعامل مع اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، مما يستنزف كتائب وموارد استخباراتية واحتياطيات عسكرية.

ونقل غال عن مسؤولين في المستويات السياسية والعسكرية والأمنية بدولة الاحتلال إدراكهم للكلفة العملياتية للاستيطان، معتبراً أن المستوطنات لا تشكل قوة دفاعية بحد ذاتها، بل تفرض مهام دفاعية إضافية على الجيش.

واستشهد غال بتجربة المستوطنات السابقة في قطاع غزة، مثل مستوطنات «غوش قطيف»، التي لم تثبت قدرتها على توفير الأمن، بل فرضت على الجيش العمل داخل مناطق معادية وتأمين طرق ومواقع عسكرية إضافية.

وفيما يتعلق بالضفة الغربية، لفت غال إلى دور التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية في تبادل المعلومات وتنفيذ عمليات مشتركة، لكنه رأى أن دولة الاحتلال تواصل توسيع سيطرتها بدلاً من توسيع نطاق تقاسم المسؤوليات الأمنية.

كما تناول الخبير السياسات الإسرائيلية تجاه الانقسام الفلسطيني، مشيراً إلى تصريحات وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش عام 2015 حول أهمية بقاء السلطة الفلسطينية ضعيفة وحركة حماس حاكمة في قطاع غزة، لتجنب وجود عنوان فلسطيني موحد وتأجيل حسم مستقبل المستوطنات. وأشار أيضاً إلى دعم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تحويل الأموال القطرية إلى قطاع غزة، وتبني سياسة الفصل بين حماس والسلطة الفلسطينية، معتبراً أن هذه السياسة لم تستهدف إنهاء حكم حماس، بل إدارة التعايش معها وفق التصور الإسرائيلي.

ورأى غال أن سياسات دولة الاحتلال وتركيا وإيران أسهمت، على نحو مختلف، في استمرار الانقسام الفلسطيني وتعزيز موقع حماس. ودعا إلى إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، مع سلطة واحدة تحتكر السلاح، باعتبار ذلك مدخلاً لتغيير المعادلة الأمنية وإعادة توجيه القوات نحو حماية الحدود.

ودعا الخبير في الختام إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية تبحث في قرارات صانعي السياسة والأمن خلال السنوات الماضية، وتحدد حجم القوات وأيام خدمة الاحتياط وموارد الاستخبارات التي خُصصت لحماية المستوطنات في الضفة الغربية، وما إذا كان ذلك قد جاء على حساب الاستعداد لحماية منطقة غلاف غزة قبل هجوم السابع من أكتوبر.

شارك الخبر: